النبيّ 6 أنّه قال : « فمن كان دونهنّ فمهلّه من أهله » (1).
بل يمكن الاستدلال عليه بصحيحة ابن عمّار المشار إليها أيضا ، إذ معناها : أنّ من كان منزله خلف هذه المواقيت من طرف مكّة ، ولا شكّ أنّ أهل مكّة أيضا كذلك.
بل يمكن الاستدلال بجميع الأخبار المتقدّمة سوى المرسلة الأخيرة ، بأن يفسّر نحو قوله : « من كان منزله دون الميقات إلى مكّة » بأنّ المراد : من كان منزله في جميع ذلك الموضع المبتدأ بدون الميقات المنتهي بمكّة.
واستشكل بعضهم فيهم من جهة أنّ الأقربيّة إلى مكّة تقتضي المغايرة ، ومن جهة الصحيحين الواردين في المجاور أنّه يحرم من الجعرانة (2) ، سواء انتقل فرضه إلى أهله أم لا (3).
ولا يخفى أنّ الأقرب إنّما ورد في كلام الأصحاب دون أخبار الأطياب ، والصحيحان واردان في حكم المجاور ، فلعلّ هذا مختص به ، مع أنّه يأتي شذوذ تلك الأخبار أيضا.
الثامن : محاذاة الميقات.
وهو ميقات من حجّ على طريق لا يفضي إلى أحد المواقيت ، ومنه طريق البحر. وكونها ميقاتا لمن ذكر مشهور بين الأصحاب ، بل نسبه
__________________
(1) صحيح مسلم 2 : 838 1181 ، سنن البيهقي 5 : 29.
(2) الأول : صحيح البجلي ، رواه في : الكافي 4 : 300 5 ، الوسائل 11 : 267 أبواب أقسام الحج ب 9 ح 5.
الثاني : صحيح سماعة بن مهران ، رواه في : الفقيه 2 : 274 1335 ، الوسائل 11 : 270 أبواب أقسام الحج ب 10 ح 2.
(3) انظر الرياض 1 : 360.




