وأيضا على ما ذكرنا ، لو عصى من لا ضرورة له وترك الإحرام من الشجرة ، هل يصحّ له الإحرام حينئذ من الجحفة ، كما عن الدروس والمدارك؟ أو لا ، كما يظهر من بعض (1)؟
الوجه : التفصيل بالإمكان وعدم المشقّة فلا يصحّ ، وإلاّ فيصح.
فرع : وإذا عرفت تعيّن الإحرام من مسجد الشجرة ، فلو كان المحرم جنبا أو حائضا أحرما فيه مجتازين ، لحرمة اللبث.
وإن تعذّر بدونه ، فهل يحرمان من خارجه ، كما صرّح به الشهيد الثاني والمدارك والذخيرة (2) ، لوجوب قطع المسافة من المسجد إلى مكّة محرما؟
أم يؤخّرانه إلى الجحفة ، لكون العذر ضرورة مبيحة للتأخير؟
الأحوط : الإحرام منهما وإن كان الأظهر الثاني ، لما ذكر ، ولعدم دليل على توقيت الخارج لمثلهما ، ومنع وجوب قطع المسافة محرما عليه.
وتمثيل الضرورة في الأخبار بالعلّة والمرض والضعف لا يوجب التخصيص بعد اتّحاد العلّة قطعا وعدم القول بالفصل ظاهرا ، فتدبّر.
الثالث : الجحفة.
وهو ميقات أهل الشام بلا خلاف يوجد ، لصحاح الحلبيّين (3) ورفاعة (4)
__________________
(1) انظر الحدائق 14 : 446.
(2) الشهيد الثاني في المسالك 1 : 104 ، المدارك 7 : 219 ، الذخيرة : 576.
(3) الأولى في : الكافي 4 : 319 2 ، التهذيب 5 : 55 167 ، الوسائل 11 : 308 أبواب المواقيت ب 1 ح 3.
الثانية في : الفقيه 2 : 198 903 ، الوسائل 11 : 308 أبواب المواقيت ب 1 ح 4.
(4) الفقيه 2 : 198 904 ، الوسائل 11 : 310 أبواب المواقيت ب 1 ح 10.




