مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 175 من 407

أو مطلق ، كما عن الجعفي والوسيلة (1) ، لإطلاق الصحاح الثلاثة؟

الظاهر هو : الأول ، لأنّ الصحاح وإن كانت مطلقة ، إلاّ أنّها من هذه الحيثيّة شاذّة ، للحجّية غير صالحة ، ومع ذلك يجب تقييدها بالرواية الأخيرة ، لأنّها لمعنى الشرط متضمّنة ، فتدلّ بالمفهوم على اختصاص الرخصة بالمريض والضعيف ، ومثلهما في المشقّة.

هذا ، مع ما في الصحاح من قصور الدلالة على العموم ، سيّما الأولى ، إذ ليس المراد : أنّ أهل المدينة يحرمون من الموضعين ، كما هو مقتضى حقيقة اللفظ ، فمجازه يمكن أن يكون التوقيت في الجملة ولو في حال الضرورة.

بل وكذا الثانية ، لجواز أن يكون السؤال عن رجل من أهل المدينة أي ساكنيها مرّ على طريق الشام ، وكأنّ السائل توهّم أنّ الشجرة ميقات أهل المدينة مطلقا وإن مرّ على طريق آخر.

بل وكذا الثالثة ، إذ لا شك أنّ بعد التجاوز عن الشجرة يكون العود إليها والإحرام منها مشقّة وضرورة ، سيّما مع إيجابه التخلّف عن الرفقة.

ثم على ما ذكرنا من تقييد جواز التأخير بحال الضرورة ، فهل يجوز سلوك طريق لا يؤدّيه إلى الشجرة اختيارا فيحرم من الجحفة ، كما اختاره في الدروس والمدارك (2) وغيرهما (3) ، للأصل وعموم جواز الإحرام من أيّ ميقات اتّفق المرور عليه ولو لغير أهله ، وكون المراد بأهل كلّ ميقات من يمرّ عليه؟

__________________

(1) حكاه عن الجعفي في الدروس 1 : 493 ، الوسيلة : 160.

(2) الدروس 1 : 341 ، المدارك 7 : 220.

(3) كالرياض : 359.

الصفحة 175 من 407