نقل بعضهم عليه الإجماع (1) ، وتدلّ عليه المستفيضة من الأخبار.
كصحيحة عليّ المتقدّمة ، وفيها : « وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة » (2).
وابن عمّار : عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة ، قال : « لا بأس » (3).
والحلبي : من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال : « من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلاّ محرما » (4).
وأبي بصير : خصال عابها عليك أهل مكّة ، قال : « وما هي؟ » قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله 6 أحرم من الشجرة ، فقال : « الجحفة أحد الوقتين فأخذت بأدناهما وكنت عليلا » (5).
ورواية الحضرمي ، وفيها : « وقد رخّص رسول الله 6 لمن كان منكم مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة » (6).
وهل جواز الإحرام منها مقيّد بحال الضرورة ، أي المشقّة التي يعسر تحمّلها ، كما فعله الأصحاب من غير خلاف ظاهر إلاّ من نادر ، عملا بالأدلّة الدالة على توقيت الشجرة الظاهرة في عدم جواز العدول عنها بالمرّة ، خرجت عنها حال الضرورة بالإجماع والمعتبرة ، فبقي الباقي تحتها مندرجة؟
__________________
(1) كما في المدارك 7 : 219.
(2) التهذيب 5 : 55 169 ، الوسائل 11 : 309 أبواب المواقيت ب 1 ح 5.
(3) الفقيه 2 : 199 908 ، الوسائل 11 : 316 أبواب المواقيت ب 6 ح 1.
(4) التهذيب 5 : 57 177 ، الوسائل 11 : 316 أبواب المواقيت ب 6 ح 3.
(5) التهذيب 5 : 57 176 ، الوسائل 11 : 317 أبواب المواقيت ب 6 ح 4.
(6) الكافي 4 : 324 3 ، الوسائل 11 : 317 أبواب المواقيت ب 6 ح 5.




