المتقدّمة (1) أيضا.
هذا ، ثم إنّه يجوز إحرام أهل المدينة أيضا من الجحفة بالجيم المضمومة ثم المهملة الساكنة ثم الفاء المفتوحة فتاء على سبع مراحل من المدينة وثلاث من مكّة ، كما عن بعض أهل اللغة ، وعنه : أنّ بينها وبين البحر نحو ستّة أميال ، وعن غيره : ميلان ، قيل : ولا تناقض ، لاختلاف البحر باختلاف الأزمنة (2).
وقيل : كانت مدينة فخربت ، سمّيت بها لإجحاف السيل بها ، أي ذهابه بها (3).
وسمّيت مهيعة ، بفتح الميم وسكون الهاء وفتح الياء المثنّاة التحتانيّة ، ومعناها : المكان الواسع.
وفي القاموس : كانت قرية جامعة على اثنين وثمانين ميلا من مكّة تسمّى مهيعة ، فنزل بها بنو عبيد وهم إخوة عاد ، وكان أخرجهم العماليق من يثرب ، فجاءهم سيل فاجتحفهم فسمّيت جحفة (4).
وعن المصباح المنير : منزل بين مكّة والمدينة قريب من رابغ بين بدر وخليص (5).
وجواز إحرامهم منها ممّا لا خلاف فيه ، كما صرّح به جماعة (6) ، بل
__________________
(1) جميعا في ص : 176.
(2) انظر كشف اللثام 1 : 305.
(3) انظر الذخيرة : 576 ، الحدائق 14 : 435.
(4) القاموس المحيط 3 : 125.
(5) المصباح المنير : 91.
(6) منهم السبزواري في الذخيرة : 576 ، وصاحبي الحدائق 14 : 444 ، والرياض 1 : 359.




