المتقدّمة ، المؤيّدة برواية مسمع : « إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق من مكّة فليحرم من منزله » (1) ، المنجبرة بما مرّ ذكره.
وحجّة النافين : صحيحة عمر بن يزيد ، والرواية الأخرى لأبي بصير ، وصحيحة ابن عمّار الأخيرة الراجحة على ما تقدّم بصحّة السند وموافقة أصل الاشتغال ومخالفة العامّة.
كما تدلّ عليه الصحيحة المرويّة في الإحتجاج عن صاحب الأمر 7 : عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متّصلا بهم ، يحجّ ويأخذ عن الجادّة ولا يحرم هؤلاء من المسلخ؟ فكتب إليه في الجواب : « يحرم من ميقاته ، ثم يلبس الثياب ويلبّي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره » (2).
وأجيب عنها (3) : بعدم تكافئها ولو كانت صحيحة للمرسلة وأخويها ، لشهرة المرسلة وشذوذ الصحيحة.
مضافا إلى عدم دلالة الصحيحة الثانية على خروج ذات العرق بل شيء بالكلّية ، وتضمّنها ما لم يقل به أحد من أنّ أول العقيق ما دون المسلخ. ودلالة الأخريين على خروج الغمرة أيضا ، لخروج الغاية عن المغيّا ، بل دلالة الرواية على خروج المسلخ أيضا لمثل ذلك ، وهما باطلان اتّفاقا.
ومنه يظهر وجه مرجوحيّة لرواية أبي بصير الثانية ، لموافقتها من هذه الجهة للعامّة ، ووجه راجحيّة للمرسلة وأخويها ، لمخالفتها العامّة من تلك الجهة ، ومن جهة التصريح : بأنّ العقيق من المواقيت المنصوصة عن
__________________
(1) التهذيب 5 : 59 185 ، الوسائل 11 : 334 أبواب المواقيت ب 17 ح 3.
(2) الإحتجاج : 484 ، الوسائل 11 : 313 أبواب المواقيت ب 2 ح 10.
(3) كما في الرياض 1 : 358.




