المهملة : منهلة من مناهل طريق مكّة ، وهي : فصل ما بين نجد وتهامة ، كما عن الأزهري (1) والقاموس (2) ، سمّيت بها لزحمة الناس فيها.
وآخره : ذات عرق ، بالمهملة المكسورة ، ثم المهملة الساكنة ، وهو : الجبل الصغير ، سمّيت بها لأنّه كان بها عرق من الماء ، أي قليل ، وقيل : إنّها كانت قرية فخربت (3).
ثم كون العقيق ميقاتا لمن ذكر ممّا لا خلاف فيه ، بل نقل عليه الإجماع مستفيضا (4) ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة :
كصحيحة ابن عمّار : « من تمام الحجّ والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقّتها رسول الله 6 ، لا تجاوزها إلاّ وأنت محرم ، فإنّه وقّت لأهل العراق ولم يكن يومئذ عراق بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لأهل المغرب الجحفة ، وهي مهيعة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت ممّا يلي مكّة فوقته منزله » (5).
وصحيحة الحلبي : « الإحرام من مواقيت خمسة ، وقّتها رسول الله 6 ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وقّت لأهل المدينة ذا الحليفة ، وهو مسجد الشجرة يصلّى فيه ويفرض الحجّ ، ووقّت لأهل الشام الجحفة ، ووقّت لأهل نجد العقيق ، ووقّت لأهل الطائف
__________________
(1) نقله عنه في لسان العرب 5 : 33 ، وهو في تهذيب اللغة 8 : 129.
(2) القاموس 2 : 108.
(3) المنتهى 2 : 671.
(4) كما في التذكرة 1 : 320 ، وكشف اللثام 1 : 304 ، والرياض 1 : 358.
(5) الكافي 4 : 318 1 ، التهذيب 5 : 54 166 و 283 964 ، العلل : 434 2 ، الوسائل 11 : 307 أبواب المواقيت ب 1 ح 2.




