مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 157 من 407

وعمومهما بالنسبة إلى المتمتّع بها والمفرد ، واختصاص معارضتهما بالأخيرة قطعا.

ومن بعض ما ذكر يظهر جواب أدلّة القول الثالث أيضا ، فإنّها غير دالّة على المنع عن الزائد ، بل غايتها الدلالة على جواز الاعتمار في كلّ شهر وأنّ لكلّ شهر عمرة ، وهو لا يدلّ على النهي عن الزيادة كما اعترف به من المتأخّرين جماعة (1) بل يؤكّد عدم الدلالة رواية عليّ بن أبي حمزة المتقدّمة ، فلا معارض لذيل هذه الرواية المجوّزة لها في كلّ عشرة ، وضعف سندها غير ضائر بعد وجودها في الكتب المعتبرة ، فلا وجه لردّها بالمرّة ، وهو دليل القول الثاني ، ولكن في دلالتها على ما هو مرادهم من المنع من الزائد أيضا ما مرّ من المنع ، وسبيلها سبيل الأخبار السابقة ، واقتضاء سوق السؤال له ممنوع غايته.

فلم يبق إلاّ دليل القول الأول ، وهو في غاية الجودة والمتانة.

والإيراد عليه : بأنّ الإطلاقات بالنسبة إلى تحديد المدّة بينهما مجملة غير واضحة الدلالة ، وإنّما هي مسوقة لبيان الفضيلة.

مردود بكفاية الفضيلة ، لحسنها في كلّ مرّة ، ولا يحتاج إلى تحديد المدّة ، مع أنّ المقام مقام الاستحباب المتحمّل للمسامحة ، فتكفي فيه فتوى الأجلّة وظاهر الإجماع المحكيّ (2) ، والله العالم.

__________________

(1) كصاحبي المدارك 8 : 466 ، والرياض 1 : 435.

(2) حكاه في الرياض 1 : 436.

الصفحة 157 من 407