أخرى ، أي في الزمان الذي يصحّ فيه تتابع العمرتين المفردتين.
فمنهم من لم يقدّر بينهما حدّا ، بل جوّز الاعتمار في كلّ يوم مرّة فصاعدا ، حكي ذلك عن السيّد والحلّي والديلمي (1) وكثير من المتأخّرين (2) ، وعن الناصريات : نسبته إلى أصحابنا مؤذنا بدعوى الإجماع عليه (3) ، لإطلاقات الأمر بالاعتمار (4) ، فلا يتقيّد بوقت دون وقت.
ومنهم من قال : إنّ أقلّ ما يكون بينهما عشرة أيّام ، وهو منقول عن الإسكافي والشيخ في أحد قوليه والمهذّب والجامع والإصباح والتحرير والتذكرة والمنتهى والإرشاد (5).
لرواية عليّ بن أبي حمزة ، وفيها : قال : « ولكلّ شهر عمرة » ، فقلت : يكون أقلّ؟ فقال : « يكون لكلّ عشرة أيّام عمرة » (6).
ومنهم من قال : إنّ أقلّه شهر ، وهو القول الآخر للشيخ وابن حمزة والحلبي وابن زهرة والنافع والمختلف (7) ، وإن احتمل كلام الأخيرين
__________________
(1) السيّد في الناصريات : 208 ، الحلي في السرائر 1 : 541 ، الديلمي في المراسم : 104.
(2) منهم الفاضل المقداد في التنقيح 1 : 526 ، والشهيد في اللمعة ( الروضة 2 ) : 375.
(3) الناصريات : 208.
(4) الوسائل 14 : 295 أبواب العمرة ب 1.
(5) نقله عن الإسكافي في المختلف : 319 ، الشيخ في المبسوط 1 : 309. المهذّب 1 : 211 ، الجامع للشرائع : 179 ، التحرير 1 : 129 ، التذكرة 1 : 401 ، المنتهى 2 : 877 ، الإرشاد 1 : 338.
(6) الكافي 4 : 534 3 ، الفقيه 2 : 278 1363 ، التهذيب 5 : 434 1508 ، الإستبصار 2 : 326 1158 ، الوسائل 14 : 308 أبواب العمرة ب 6 ح 3.
(7) الشيخ في المبسوط 1 : 304 ، ابن حمزة في الوسيلة : 157 ، الحلبي في الكافي في الفقه 1 : 221 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583 ، النافع : 99 ، المختلف : 320.




