وفي رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر : عن العمرة واجبة هي؟
قال : « نعم » ، قلت : فمن تمتّع يجزئ عنه؟ قال : « نعم » (1).
وفي رواية أبي بصير : « فإذا أدّى المتعة فقد أدّى العمرة المفروضة » (2).
المسألة الرابعة : قد تجب العمرة بنذر أو عهد أو يمين ، وبالاستئجار ، وبالإفساد أي إذا أفسد عمرة يجب عليه فعلها ثانيا وإن كانت مندوبة ، كالحجّ على ما قطع به الأصحاب وبفوات الحجّ ، فإنّه يجب التحلّل منه بعمرة مفردة ، كما يأتي في مسائل فوات الحجّ.
وقالوا : تجب أيضا لمن دخل مكّة بل الحرم عدا من يستثنى ، كما يأتي في آخر كتاب الحجّ في بحث خصائص الحرم.
والمراد بالوجوب في ذلك القسم : الوجوب الشرطي دون الشرعي ، فإنّ الإثم والمؤاخذة مترتّب على الدخول بغير إحرام ، والمطلوب هو عدم الدخول بدون الإحرام ، دون الإحرام والدخول ، ولا إثم على تركها لو دخل بدونه ، وهو له كالطهارة لصلاة النافلة ، إلاّ إذا وجب الدخول ، فإنّه يجب الإحرام حينئذ أيضا ، لوجوب مقدّمة الواجب شرعا.
وأيضا المراد بالوجوب : الوجوب التخييري دون المعيّن ، لتخيّر الداخل بين إحرامه بالحجّ وبالعمرة.
المسألة الخامسة : ما عدا ما ذكر مندوب ، ولا خلاف في استحبابها تمتّعا كلّما يستحبّ حجّ التمتّع ، وإفرادا لغير المتمتّع.
ووقع الخلاف في المدّة التي تستحبّ فيها العمرة المفردة بعد عمرة
__________________
(1) الكافي 4 : 533 2 ، التهذيب 5 : 434 1506 ، الإستبصار 2 : 325 1153 ، الوسائل 14 : 305 أبواب العمرة ب 5 ح 3.
(2) الفقيه 2 : 274 1339 ، الوسائل 14 : 306 أبواب العمرة ب 5 ح 6.




