مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 152 من 407

الباب الثالث

في أقسام العمرة بحسب الحكم

وهي أيضا كالحجّ تنقسم إلى واجب أصليّ ، أو عارضيّ ومندوب ، نذكر بعض أحكامها بحسب هذه القسمة في مسائل :

المسألة الأولى : تجب العمرة على الفور في العمر مرّة بأصل الشرع على كلّ مكلّف ، بالشرائط المعتبرة في الحجّ ، بالكتاب (1) ، والسنّة ، والإجماع المحقّق والمنقول مستفيضا (2).

ففي صحيحة زرارة : « العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحجّ ، فإنّ الله تعالى يقول ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ ) » (3).

وفي صحيحة الفضل : في قول الله تعالى ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ ) قال : « هما مفروضان » (4) ، إلى غير ذلك من الأخبار الغير العديدة (5).

المسألة الثانية : الحقّ المشهور : وجوب العمرة عند تحقّق استطاعتها وعدم توقّفه على تحقّق الاستطاعة للحجّ ، بل لو استطاع لها خاصّة وجبت ، كما أنّه لو استطاع للحجّ خاصّة وجب دون العمرة ، لإطلاق الأوامر ، وعدم وجدان دليل يدلّ على ارتباط أحدهما بالآخر في الوجوب ، كما صرّح به‌

__________________

(1) البقرة : 196.

(2) كما في المنتهى 2 : 876 ، والتذكرة 1 : 296.

(3) التهذيب 5 : 433 1502 ، الوسائل 14 : 295 أبواب العمرة ب 1 ح 2.

(4) الكافي 4 : 265 2 ، التهذيب 5 : 459 1593 ، الوسائل 14 : 295 أبواب العمرة ب 1 ح 1.

(5) الوسائل 14 : 295 أبواب العمرة ب 1.

الصفحة 152 من 407