سيّما في حجّ التمتع ، حيث إنّ العمرة الواجبة وقعت في زمان عدم التكليف ولم يثبت إدراك العمرة بذلك.
ولا شك أنّ الأحوط بل الأظهر : الإعادة بعد الاستطاعة.
ثم على القول بالإجزاء ، ففي اشتراط استطاعته من البلد ، أو الميقات ، أو حين التكليف ، أقوال ، أظهرها : الأخير ، كما يظهر مما سنذكره في المملوك ونفقته الزائدة على ما يلزمه في الحضر على من يسافر به ، لعدم ثبوت جواز التصرّف في القدر الزائد في مال الطفل.
الشرط الثالث : الحرّية.
فلا يجب على المملوك ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا (1) مستفيضا ، له ، وللنصوص المستفيضة (2) ، وإطلاقها كإطلاق الفتاوى (3) ، بل صريح بعضها (4) يشمل ما لو أذن له المولى أيضا.
نعم ، يصحّ منه الحجّ إذا أذن له المولى ، بالإجماع والنصوص ، ولا يجزئه عن حجّة الإسلام كذلك لو استجمع الشرائط بعد العتق.
وأمّا بعض الروايات الظاهرة في الإجزاء فمؤوّلة ، أو مخصّصة بما هو أخصّ منها ، أو مطروحة ، للمعارضة مع الأكثر والمخالفة للإجماع ، إلاّ أن يدرك أحد الموقفين معتقا ، فيجزئه عنها إجماعا ونصّا.
ففي صحيحة ابن عمّار : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد
__________________
(1) كما في الرياض 1 : 337.
(2) الوسائل 11 : 47 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 15.
(3) كما في المبسوط 1 : 297 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المعتبر 2 : 749.
(4) كما في الحدائق 14 : 71.




