مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 407

سيّما في حجّ التمتع ، حيث إنّ العمرة الواجبة وقعت في زمان عدم التكليف ولم يثبت إدراك العمرة بذلك.

ولا شك أنّ الأحوط بل الأظهر : الإعادة بعد الاستطاعة.

ثم على القول بالإجزاء ، ففي اشتراط استطاعته من البلد ، أو الميقات ، أو حين التكليف ، أقوال ، أظهرها : الأخير ، كما يظهر مما سنذكره في المملوك ونفقته الزائدة على ما يلزمه في الحضر على من يسافر به ، لعدم ثبوت جواز التصرّف في القدر الزائد في مال الطفل.

الشرط الثالث : الحرّية.

فلا يجب على المملوك ، إجماعا محقّقا ، ومحكيّا (1) مستفيضا ، له ، وللنصوص المستفيضة (2) ، وإطلاقها كإطلاق الفتاوى (3) ، بل صريح بعضها (4) يشمل ما لو أذن له المولى أيضا.

نعم ، يصحّ منه الحجّ إذا أذن له المولى ، بالإجماع والنصوص ، ولا يجزئه عن حجّة الإسلام كذلك لو استجمع الشرائط بعد العتق.

وأمّا بعض الروايات الظاهرة في الإجزاء فمؤوّلة ، أو مخصّصة بما هو أخصّ منها ، أو مطروحة ، للمعارضة مع الأكثر والمخالفة للإجماع ، إلاّ أن يدرك أحد الموقفين معتقا ، فيجزئه عنها إجماعا ونصّا.

ففي صحيحة ابن عمّار : مملوك أعتق يوم عرفة ، قال : « إذا أدرك أحد‌

__________________

(1) كما في الرياض 1 : 337.

(2) الوسائل 11 : 47 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 15.

(3) كما في المبسوط 1 : 297 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 573 ، المعتبر 2 : 749.

(4) كما في الحدائق 14 : 71.

الصفحة 15 من 407