مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 149 من 407

خروجه منه ، ولم يعلم إلاّ هذا القدر ، يعني : علم أنّه خرج عن ملكه ما دامت الوصيّة واجب العمل بها ، وأمّا الزائد عنه فلا.

فإن قيل : بالوصيّة خرج عن ملكه ، فيستصحب ذلك.

قلنا : بالوصيّة صار واجب الصرف في الوصيّة ولزمه الخروج عن ملكه ، فإذا انتفى الملزوم لا يمكن استصحاب اللازم.

فروع :

أ : لو احتمل رغبة الأجير في بعض الأعوام الآتية ، فإن كان عام الوصيّة معيّنا ولم يرغب فيه أجير لم يلزم الانتظار وبطلت الوصيّة ، ولو كان مطلقا وجب انتظاره ما لم يحصل اليأس ، لاستصحاب وجوب العمل بالوصيّة.

ب : ما ذكرنا من العود إلى الوارث إنّما هو في الحجّ المندوب والزائد من الحجّة الميقاتيّة في الواجب ، وأمّا أجرة الميقاتيّة فيه فلا تعود إليه إلاّ إذا كان المال بقدر لا يفي بها أيضا ، كما مرّ.

ج : لو كان القدر المعيّن بقدر لا يرغب فيه أجير أصلا ، ولكن كان له نماء بعد حصوله يمكن وفاؤهما بالحجّ كدكّان له منفعة وافية مع الأصل بالحجّ بعد مدّة ، أو أمكن استنماء المال بالتجارة وصرفه في الحجّ بعد مدّة فهل يجب العمل بالوصيّة ، أم لا؟

الظاهر : الثاني ، لأنّ الوصيّة إنّما تعلّقت بالأصل دون النماء ، ولعدم وفائه بالوصيّة تبطل الوصيّة ويعود ميراثا ، فلا يكون عليه نماؤه إلاّ للوارث.

نعم ، لو أوصى بالأصل والنماء يجب العمل بها.

الصفحة 149 من 407