مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 407

ويستأجر غيره بأقلّ ما يوجد.

وقيل : يجب استئجاره بأقلّ ما يوجد من يحجّ عنه (1).

وعن الدروس : احتمال وجوب إعطاء أجرة مثله إن اتّسع الثلث (2).

وعلى هذين القولين تبطل الوصيّة لو لم يرض الموصى له بالأقلّ أو الأجرة ، ولا وجه له.

ولو امتنع الموصى له من الحجّ مطلقا تبطل الوصيّة ، ويستأجر من يحجّ بالأقلّ ، لأجل وجوب القضاء من الأصل.

وإن كان ندبا تجب إجابة الموصى له بما يرضى من الثلث مطلقا ، وإن زاد عن الثلث ولم يجز الورثة أو امتنع الموصى له من الحجّ بطلت الوصيّة رأسا ، ولا يجب استئجاره.

والحجّ في جميع هذه الصور من الميقات ، إلاّ أن تدلّ قرينة على إرادة الموصي من البلد ، فيستأجر منه ، ويخرج غير أجرة المثل للميقاتي في الواجب منه من الثلث.

ولو قصر الثلث عن الاستئجار عن البلد ولم يجز الورثة فالحق بطلان الوصيّة وعدم وجوب الاستئجار بحسب الإمكان ، لأنّ الموصى به هو الحجّ البلدي ، وهو غير ممكن.

نعم ، يستأجر للميقاتي من الأصل مع وجوب الموصى به.

ثم المراد بالواجب المحكوم باستئجاره من الأصل أو مع بطلان الوصيّة هو حجّة الإسلام دون غيره ، بل هو في حكم المندوب كما مرّ سابقا.

__________________

(1) المدارك 7 : 149.

(2) الدروس 1 : 325.

الصفحة 146 من 407