مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 142 من 407

ج : اعتبر بعضهم في ذلك استئذان الحاكم ، إمّا مع إمكانه كبعضهم (1) أو مطلقا كآخر (2) اقتصارا في ما خالف الأصل على المتّفق عليه.

واستبعده بعضهم (3) ، لإطلاق النصّ (4). وردّه آخر بتضمّنه لأمر الإمام ، وهو منه إذن له.

أقول : يمكن أن يقال : إنّه لا شكّ في أنّ كونه إذنا منه موقوف على أمر زائد على صدور الأمر الشرعيّ المساوي فيه كلّ مكلّف ، وهو ملاحظة جهة الإذنية له ، والأصل عدمه.

سلّمنا ، ولكن كلّ من الأمرين محتمل ، أي كونه من جهة حكم الشرع أو من جهة الإذنيّة ، فاللازم حينئذ ملاحظة أنّ استئجار المستودع خلاف الأصل حتى يقتصر فيه على موضع اليقين ، أو هو الأصل حتى يتوقّف الخروج عنه على اليقين ، مقتضى الأخبار (5) المتواترة معنى ، المصرّحة بوجوب قضاء الحجّ عن الميّت عن أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معيّن وجوبه على كلّ مكلّف كفاية ، وهو يجعل وجوب الكفائي للمستودع أصلا ثابتا ، فالتوقّف على الإذن يحتاج إلى دليل.

وعلى هذا ، لو كان هذا الأمر من الإمام 7 إذنا أيضا لا بدّ في التوقّف عليه من ثبوت أنّ أمره لجهة حصول الإذن ، وهو غير معلوم.

د : هل الحكم مختصّ بالوديعة كما حمل عليه جماعة (6)

__________________

(1) انظر التذكرة 1 : 308.

(2) انظر المسالك 1 : 99 ، ومجمع الفائدة 6 : 152.

(3) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 2 ) : 203.

(4) أي نصّ صحيحة العجلي المتقدّمة في ص : 146.

(5) الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 25.

(6) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 6 : 152.

الصفحة 142 من 407