ج : اعتبر بعضهم في ذلك استئذان الحاكم ، إمّا مع إمكانه كبعضهم (1) أو مطلقا كآخر (2) اقتصارا في ما خالف الأصل على المتّفق عليه.
واستبعده بعضهم (3) ، لإطلاق النصّ (4). وردّه آخر بتضمّنه لأمر الإمام ، وهو منه إذن له.
أقول : يمكن أن يقال : إنّه لا شكّ في أنّ كونه إذنا منه موقوف على أمر زائد على صدور الأمر الشرعيّ المساوي فيه كلّ مكلّف ، وهو ملاحظة جهة الإذنية له ، والأصل عدمه.
سلّمنا ، ولكن كلّ من الأمرين محتمل ، أي كونه من جهة حكم الشرع أو من جهة الإذنيّة ، فاللازم حينئذ ملاحظة أنّ استئجار المستودع خلاف الأصل حتى يقتصر فيه على موضع اليقين ، أو هو الأصل حتى يتوقّف الخروج عنه على اليقين ، مقتضى الأخبار (5) المتواترة معنى ، المصرّحة بوجوب قضاء الحجّ عن الميّت عن أصل ماله من غير خطاب إلى شخص معيّن وجوبه على كلّ مكلّف كفاية ، وهو يجعل وجوب الكفائي للمستودع أصلا ثابتا ، فالتوقّف على الإذن يحتاج إلى دليل.
وعلى هذا ، لو كان هذا الأمر من الإمام 7 إذنا أيضا لا بدّ في التوقّف عليه من ثبوت أنّ أمره لجهة حصول الإذن ، وهو غير معلوم.
د : هل الحكم مختصّ بالوديعة كما حمل عليه جماعة (6)
__________________
(1) انظر التذكرة 1 : 308.
(2) انظر المسالك 1 : 99 ، ومجمع الفائدة 6 : 152.
(3) كالشهيد في اللمعة ( الروضة 2 ) : 203.
(4) أي نصّ صحيحة العجلي المتقدّمة في ص : 146.
(5) الوسائل 11 : 66 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 25.
(6) منهم الأردبيلي في مجمع الفائدة 6 : 152.




