بعض الأصحاب بالجواز (1) إمّا بإرادة معناه الأعمّ المجامع للوجوب كما قيل (2) ، أو باعتبار ما ذكرنا من كونه مشروطا بعدم العلم بأداء الوارث من جهة أخرى ، فللمستودع إعلام الوارث وأدائهم من جهة أخرى ، وله الأخذ من الوديعة ، فيكون الأخذ جائزا وإن كان أحد فردي المخيّر.
ب : الوارث إمّا يعلم بالوديعة ، أم لا.
فإن لم يعلم بها فللمستودع الاستئجار بدون إعلام الوارث ، وله إعلامهم إن علم عدم امتناعهم عن الاستئجار أو الأداء من جهة أخرى ، أو عدم تمكّنهم من الامتناع ، وإلاّ فلا يجوز الإعلام ، لكونه سببا لتفويت الواجب ، وسبب الحرام حرام.
وإن علم بها ، فإن أمكن للمستودع إثبات وجوب الحجّ على الميّت ولو باعتراف الوارث وإثبات الاستئجار لو استأجر ، وجب عليه الاستئجار أيضا.
وكذا إن لم يمكن له ذلك ولكن لم يكن للوارث تسلّط عليه ، وإلاّ فلا يجب عليه ، لاستلزامه الضرر المنفيّ شرعا ، فتعارض أدلّة انتفائه الصحيحة (3).
وكذا إن أمكن له ذلك ولكن علم عدم وقوف الوارث على حكم الشرع وتضرّره بذلك ، ولذا اعتبر في التذكرة (4) وغيره (5) أمن المستودع من الضرر ، وهو في موقعه.
__________________
(1) كالطوسي في النهاية : 279 ، المحقّق في الشرائع 1 : 235 ، المعتبر 2 : 774.
(2) انظر المسالك 1 : 99.
(3) المتقدمة في ص 146.
(4) التذكرة 1 : 401.
(5) كالرياض 1 : 349.




