مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 407

بعض الأصحاب بالجواز (1) إمّا بإرادة معناه الأعمّ المجامع للوجوب كما قيل (2) ، أو باعتبار ما ذكرنا من كونه مشروطا بعدم العلم بأداء الوارث من جهة أخرى ، فللمستودع إعلام الوارث وأدائهم من جهة أخرى ، وله الأخذ من الوديعة ، فيكون الأخذ جائزا وإن كان أحد فردي المخيّر.

ب : الوارث إمّا يعلم بالوديعة ، أم لا.

فإن لم يعلم بها فللمستودع الاستئجار بدون إعلام الوارث ، وله إعلامهم إن علم عدم امتناعهم عن الاستئجار أو الأداء من جهة أخرى ، أو عدم تمكّنهم من الامتناع ، وإلاّ فلا يجوز الإعلام ، لكونه سببا لتفويت الواجب ، وسبب الحرام حرام.

وإن علم بها ، فإن أمكن للمستودع إثبات وجوب الحجّ على الميّت ولو باعتراف الوارث وإثبات الاستئجار لو استأجر ، وجب عليه الاستئجار أيضا.

وكذا إن لم يمكن له ذلك ولكن لم يكن للوارث تسلّط عليه ، وإلاّ فلا يجب عليه ، لاستلزامه الضرر المنفيّ شرعا ، فتعارض أدلّة انتفائه الصحيحة (3).

وكذا إن أمكن له ذلك ولكن علم عدم وقوف الوارث على حكم الشرع وتضرّره بذلك ، ولذا اعتبر في التذكرة (4) وغيره (5) أمن المستودع من الضرر ، وهو في موقعه.

__________________

(1) كالطوسي في النهاية : 279 ، المحقّق في الشرائع 1 : 235 ، المعتبر 2 : 774.

(2) انظر المسالك 1 : 99.

(3) المتقدمة في ص 146.

(4) التذكرة 1 : 401.

(5) كالرياض 1 : 349.

الصفحة 141 من 407