وهل يجزئ لو أدرك أحد الموقفين كاملا ، أم لا؟
الأول : للشيخ في المبسوط والخلاف (1) والوسيلة والإرشاد (2) ، بل أكثر الأصحاب كما صرّح به جماعة (3) ، بل إجماعيّ كما عن الخلاف والتذكرة (4) وظاهر المسالك (5).
وتردّد فيه في الشرائع والمنتهى والتحرير (6) ، بل نفاه جمع من متأخّري المتأخّرين (7).
دليل الأولين : الروايات المثبتة لهذا الحكم في العبد (8).
وكونه زمانا يصحّ فيه إنشاء الحجّ ، فكان مجزئا بأن يجدّد نيّة الوجوب.
ويردّ الأول : بأنّه قياس.
والثاني : بأنّه إن أريد أنّه زمان يصحّ فيه الإنشاء في بعض الصور المنصوصة فلا يفيد ، وإن أريد مطلقا فلا نسلّم.
ولو استدلّ له بقوله 7 في غير واحد من الأخبار : « من أدرك المشعر فقد أدرك الحجّ » (9) لكان أقرب ، وإن كان في شموله للمورد نظر ،
__________________
(1) المبسوط 1 : 297 ، الخلاف 2 : 378.
(2) الوسيلة : 195 ، الإرشاد 1 : 310.
(3) منهم صاحب المدارك 7 : 22 ، والسبزواري في الكفاية : 56 ، وصاحب الحدائق 14 : 60.
(4) الخلاف 2 : 379 ، التذكرة 1 : 299.
(5) المسالك 1 : 87.
(6) الشرائع 1 : 225 ، المنتهى 2 : 649 ، التحرير 1 : 90.
(7) كصاحب الحدائق 14 : 61 ، والمفاتيح 1 : 296.
(8) كما في الوسائل 11 : 52 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 17.
(9) رجال الكشي 2 : 680 716 ، الوسائل 14 : 41 أبواب الوقوف بالمشعر ب 23 ح 13 ، وانظر ص 57 ب 23.




