وقد يستدلّ له أيضا بخروج المال عن الإرث ، ووجوب أمرين : الحجّ ، وكونه بقدر مخصوص ، فإذا تعذّر الثاني لم يسقط الأول ، ومرجعه إلى قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ، وهي عندي ضعيفة جدّا.
المسألة الرابعة والعشرون : يستحقّ الأجير مال الإجارة بالعقد ، لأنّه مقتضى صحّة المعاوضة ، ولروايات مسمع ومحمّد بن عبد الله القمّي وموثّقة الساباطي ، المتقدّمة جميعا في المسألة العشرين (1) ، وعلى هذا فلو كانت عينا فزادت أو نمت بعد العقد فهما للأجير.
قال في المدارك : لكن لا يجب تسليمها إلاّ بعد العمل كما في مطلق الإجارة ، وعلى هذا فليس للوصيّ التسليم قبله ، ولو سلّم كان ضامنا ، إلاّ مع الإذن من الموصي المستفاد من اللفظ أو اطّراد العادة (2).
أقول : عدم وجوب التسليم بعد كونه ماله يحتاج إلى الدليل ، ولا يسلّم ذلك في مطلق الإجارة ، حتى في الحجّ الذي دلّت المستفيضة المتقدّمة عند ذكر اشتراط العدالة على براءة ذمّة المنوب عنه بعد الإجارة ، ووردت أخبار أخر (3) فيمن أنفق مال إجارة الحجّ [ أو مات ] (4) ولم يترك شيئا ، ولم يحكم في شيء منهما بالضمان.
والمسألة محلّ إشكال ، والاحتياط للوصيّ ونحوه أن يشترط عدم التسليم أو إلاّ بوثيقة في ضمن العقد.
المسألة الخامسة والعشرون : لو كانت عند شخص وديعة ومات
__________________
(1) راجع ص : 140 141.
(2) المدارك 7 : 141
(3) كما في الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحجّ ب 23.
(4) في النسخ : وأنفقه ، والصواب ما أثبتناه بالاستفادة من المصادر.




