مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 138 من 407

وقد يستدلّ له أيضا بخروج المال عن الإرث ، ووجوب أمرين : الحجّ ، وكونه بقدر مخصوص ، فإذا تعذّر الثاني لم يسقط الأول ، ومرجعه إلى قاعدة الميسور لا يسقط بالمعسور ، وهي عندي ضعيفة جدّا.

المسألة الرابعة والعشرون : يستحقّ الأجير مال الإجارة بالعقد ، لأنّه مقتضى صحّة المعاوضة ، ولروايات مسمع ومحمّد بن عبد الله القمّي وموثّقة الساباطي ، المتقدّمة جميعا في المسألة العشرين (1) ، وعلى هذا فلو كانت عينا فزادت أو نمت بعد العقد فهما للأجير.

قال في المدارك : لكن لا يجب تسليمها إلاّ بعد العمل كما في مطلق الإجارة ، وعلى هذا فليس للوصيّ التسليم قبله ، ولو سلّم كان ضامنا ، إلاّ مع الإذن من الموصي المستفاد من اللفظ أو اطّراد العادة (2).

أقول : عدم وجوب التسليم بعد كونه ماله يحتاج إلى الدليل ، ولا يسلّم ذلك في مطلق الإجارة ، حتى في الحجّ الذي دلّت المستفيضة المتقدّمة عند ذكر اشتراط العدالة على براءة ذمّة المنوب عنه بعد الإجارة ، ووردت أخبار أخر (3) فيمن أنفق مال إجارة الحجّ [ أو مات ] (4) ولم يترك شيئا ، ولم يحكم في شي‌ء منهما بالضمان.

والمسألة محلّ إشكال ، والاحتياط للوصيّ ونحوه أن يشترط عدم التسليم أو إلاّ بوثيقة في ضمن العقد.

المسألة الخامسة والعشرون : لو كانت عند شخص وديعة ومات‌

__________________

(1) راجع ص : 140 141.

(2) المدارك 7 : 141‌

(3) كما في الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحجّ ب 23.

(4) في النسخ : وأنفقه ، والصواب ما أثبتناه بالاستفادة من المصادر.

الصفحة 138 من 407