توسعة من ذلك ، فالوجه العمل بمضمونهما ومتابعة قصده إن كان مفهوما ، والتكرار إلى تمام الثلث إن كان مبهما.
المسألة الثالثة والعشرون : إذا أوصى أن يحجّ عنه سنين متعددة ، وعيّن لكلّ سنة قدرا معيّنا تفصيلا أو إجمالا ، فقصر ما لكلّ سنة عن حجّتها ، جمع من نصيب سائر السنين ما يمكن به الاستئجار لحجّة فصاعدا ويستأجر به الحجّة ، لمكاتبتي إبراهيم بن مهزيار وعليّ بن محمّد الحضيني ، المنجبر ضعفهما لو كان بدعوى كون الحكم مقطوعا به في كلام الأصحاب كما في المدارك وشرح التهذيب للجزائري وشرح الروضة للهندي والحدائق (1) ، بل بدعوى عمل الأصحاب كافّة كما قيل (2) ، وبالشهرة المحققة.
إحداهما : إنّ مولاك عليّ بن مهزيار أوصى أن يحجّ عنه من ضيعة صير ربعها لك في كلّ سنة حجّة بعشرين دينارا ، وأنّه منذ انقطع طريق البصرة تضاعف المؤن على الناس ، فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدّة من مواليك حجّتهم ، فكتب 7 : « يجعل ثلاث حجج حجّتين إن شاء الله » (3).
والثانية : إنّ ابن عمّي أوصى أن يحجّ عنه بخمسة عشر دينارا في كلّ سنة ، فليس يكفي ، فما تأمر في ذلك؟ فكتب 7 : « يجعل حجّتين حجّة ، إنّ الله عالم بذلك » (4).
__________________
(1) المدارك 7 : 144 ، الحدائق 14 : 297.
(2) الرياض 1 : 349.
(3) الكافي 4 : 310 1 ، الفقيه 2 : 272 1326 ، التهذيب 9 : 226 890 ، الوسائل 11 : 170 أبواب النيابة في الحجّ ب 3 ح 2.
(4) الكافي 4 : 310 2 ، الفقيه 2 : 272 1327 ، التهذيب 5 : 408 1418 ، الوسائل 11 : 169 أبواب النيابة في الحجّ ب 3 ح 1.




