ومنهم من قال بانفساخ الإجارة بالإفساد في المعيّنة واستعادة الأجرة (1) ، ومنهم من أوجب عليه في المطلقة حجّة ثالثة غير الفاسدة وقضاءها (2) ، لوجوه كلّها اجتهادات في مقابل النصّ.
المسألة التاسعة عشرة : من وجب عليه حجّان مختلفان كحجّة الإسلام والنذر ومنعه مانع ، جاز أن يستأجر أجيرين لهما في عام واحد ، على المعروف من مذهب الأصحاب كما في المدارك (3) ، وباتّفاق علمائنا كما عن التذكرة (4) ، لثبوت جواز الاستنابة فيهما ، وعدم دليل على لزوم اختلاف العام ، وأصالة عدم وجوب الترتيب ، وتحقّقه في المنوب عنه لم يكن لوجوب الترتيب ، بل لعدم إمكان صدور الحجّتين منه في عام واحد.
المسألة العشرون : يستحبّ للنائب أن يذكر المنوب عنه باسمه في المواطن وعند كلّ فعل من أفعال الحجّ ، بلا خلاف كما في المفاتيح وعن المنتهى (5) ، وعلى مذهب الأصحاب كما في المدارك (6) ، واتّفاقا كما في شرح المفاتيح ، وهو الحجّة فيه ، لأنّه مقام التسامح.
مضافا إلى صحيحة محمّد في المواطن والمواقف (7) ، ورواية الحلبي
__________________
(1) انظر المبسوط 1 : 322 ، التذكرة 1 : 315.
(2) انظر المبسوط 1 : 322 ، التذكرة 1 : 315.
(3) المدارك 7 : 137.
(4) التذكرة 1 : 311.
(5) المفاتيح 1 : 303 ، المنتهى 2 : 871.
(6) المدارك 7 : 138.
(7) الكافي 4 : 310 2 ، التهذيب 5 : 418 1453 ، الإستبصار 2 : 324 1148 ، الوسائل 11 : 187 أبواب النيابة في الحجّ ب 16 ح 1.




