عليهم البرد ، فمن أين يحرمون؟ قال : « ائت بهم العرج (1) فليحرموا منها » الحديث (2).
ولا يخفى أنّ الثابت من هذه الرواية بل الأوليين هو حجّ الصبية ، وهو يثبت من العمومات أيضا ، لا الحجّ به.
د : ألحق الأصحاب بالصبي : المجنون ، واستدل له بأنّه ليس أخفض حالا من الصبي (3).
وردّ بأنّه قياس (4) ، وهو كذلك ، إلاّ أنّه لمّا كان المقام مقام المسامحة تكفي في حكمه فتوى كثير من الأصحاب به.
ه : لا يجزئ هذا الحجّ بقسميه عن حجّة الإسلام لو استجمع الصغير والمجنون الشرائط بعد الكمال ، بلا خلاف يعرف كما عن المنتهى (5) ، بل بالإجماع كما في شرح القواعد لبعض الأجلّة والمفاتيح وشرحه (6) ، بل بالإجماع المحقّق ، له ، وللمستفيضة ، كروايتي شهاب والحكم ، وموثّقة إسحاق المتقدّمة (7) ، ورواية مسمع (8).
__________________
(1) وهي قرية جامعة في واد من نواحي الطائف ، في أول تهامة ، وتقع في بلاد هذيل معجم البلدان 4 : 98.
(2) الكافي 4 : 303 3 ، الفقيه 2 : 266 1293 ، الوسائل 11 : 289 أبواب أقسام الحج ب 17 ح 7.
(3) منهم المحقق في المعتبر 2 : 748 ، والعلاّمة في المنتهى 2 : 649.
(4) المدارك 7 : 26.
(5) المنتهى 2 : 649.
(6) الفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 285 ، المفاتيح 1 : 296.
(7) في ص : 15 و 16.
(8) الكافي 4 : 278 18 ، التهذيب 5 : 6 15 ، الإستبصار 2 : 146 477 ، الوسائل 11 : 46 أبواب وجوب الحج وشرائطه ب 13 ح 2.




