مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 407

الحجّ الاستئجاري ولو كان فوريّا على المستأجر (1).

وإن كانت الإجارة الأولى مطلقة ولم تكن قرينة على إرادة التعجيل تصحّ الثانية مطلقة ومعيّنة في العام الأول وفي غيره ، للأصل ، وعدم دليل على بطلان نوع منها ، وعدم اقتضاء الإطلاق الخالي عن القرينة للتعجيل.

المسألة الثانية عشرة : لا تجوز استنابة غيره إلاّ مع الإذن له صريحا فيها ممّن يجوز له الإذن فيها ، أو إيقاع العقد مقيّدا بالإطلاق ، لا إيقاعه مطلقا ، فإنّه يقتضي المباشرة بنفسه.

والمراد بتقييده بالإطلاق : أن يستأجره ليحجّ عنه مطلقا بنفسه أو بغيره ، أو بما يدلّ عليه ، كأن يستأجره لتحصيل الحجّ عن المنوب عنه.

وبإيقاعه مطلقا : أن يستأجره ليحجّ عنه ، فإنّ هذا الإطلاق يقتضي مباشرته.

كلّ ذلك للأصول المقرّرة ، وبها أفتى جماعة (2) ، بل قيل : لا خلاف فيه.

وأما رواية عيثم : ما تقول في الرجل يعطى الحجّة فيدفعها إلى غيره؟ قال : « لا بأس » (3) ، فلا دلالة فيها على الاستئجار بوجه ، بل مدلولها : إعطاء ما يحجّ به لأجل الحجّ ، فيحتمل التوكيل أيضا ، بل هو الظاهر ، فسئل : إنّه إذا أعطى رجل وجه حجّة لغيره هل يجب على الغير مباشرته بنفسه ، أو يجوز له الدفع إلى الغير؟

المسألة الثالثة عشرة : لو صدّ الأجير قبل إكمال العمل المستأجر‌

__________________

(1) في « ق » : المتأخر.

(2) كما في المبسوط 1 : 326 ، والسرائر 1 : 627 ، والدروس 1 : 325 ، واللمعة ( الروضة ) 2 : 191.

(3) الكافي 4 : 309 2 ، التهذيب 5 : 417 1449 ، الوسائل 11 : 184 أبواب النيابة في الحجّ ب 14 ح 1 ، وفيها : عثمان بن عيسى ، بدل : عيثم.

الصفحة 128 من 407