مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 125 من 407

الشرع ، كبيع ماله بعنوان اللزوم ، فإنّ من اشترى متاعا بعشرة للتجارة وعلم غاية رضاه ببيعه بخمسة عشر فباعه أحد بعشرين لم يرتكب محرّما ، إلاّ أنّه لا يلزم البيع ، لتوقّفه على بيع المالك أو وليّه أو وكيله المصرّح بتوكيله أو إجازته بعد الفضولي على قول.

وجواز العدول من الأول ، واستحقاق الأجرة من الثاني ، إذ لم يثبت من جواز الإتيان بعمل لشخص استحقاق الأجرة عليه ، بل هو يتوقّف على ذكر العمل في متن العقد ، ولا يكفي مجرّد الرضا.

نعم ، لو دلّت قرينة على أنّ المراد من المرجوح الأعمّ منه ومن الراجح مجازا يكون في حكم المذكور.

المسألة التاسعة : لو استأجره للحجّ من طريق معيّن ، ففي جواز العدول عنه مطلقا كالشيخين والقاضي والحلّي والجامع والإرشاد (1) وغيرهم أو إلاّ مع العلم بتعلّق غرض بذلك المعيّن كما في الشرائع (2) ، بل أكثر المتأخرين كما قيل ، بل قيل : هو المشهور (3) أو عدم جوازه إلاّ مع العلم بانتفاء الغرض في ذلك الطريق ، كبعضهم (4). أقوال ، أقواها : الأخير ، للقاعدة المتقدّمة.

دليل الأول : صحيحة حريز : عن رجل أعطى رجلا حجّة يحجّ عنه من الكوفة فحجّ عنه من البصرة؟ قال : « لا بأس إذا قضى جميع مناسكه فقد تمّ حجّه » (5).

__________________

(1) المفيد في المقنعة : 443 ، الطوسي في النهاية : 278 ، والتهذيب 5 : 415 ، القاضي في المهذّب 1 : 268 ، الحلّي في السرائر 1 : 627 ، الجامع للشرائع : 226 ، الإرشاد 1 : 313.

(2) الشرائع 1 : 233.

(3) الحدائق 14 : 270.

(4) كصاحب المدارك 7 : 123.

(5) الكافي 4 : 307 2 ، الفقيه 2 : 261 1271 ، التهذيب 5 : 415 1445 ، الوسائل 11 : 181 أبواب النيابة في الحجّ ب 11 ح 1.

الصفحة 125 من 407