وإن وقعت على الطريق الثاني بأن يستأجره للحجّ خاصّة ، أي تنتقل إليه هذه المنفعة منه خاصّة فلا شكّ في اشتراط التعيين ، لاختلاف العمل والكيفيّة وزمان كلّ منهما ، فلا يتحمّل التخيير ، للزوم تعيين المنتقل إليه من المنافع.
وتحصّل ممّا ذكر أنّه إن وقعت الإجارة على الشخص أي جميع منافعه وإن كان ذلك لأجل العمل الخاصّ لا يجب تعيين النوع ، وإن وقعت على العمل أي على الشخص لأجل العمل ، أي على منفعة مخصوصة منه يجب التعيين ، لعدم جواز نقل منفعة غير معيّنة.
والأول : من قبيل إجارة الشخص لمعونة السفر أو للتجارة أو للمسافرة بأمره أو للخدمة ، فإنّها تصحّ مع عدم تعيين نوع العمل.
والثاني : من قبيل إجارته لسفر غير معيّن أو خدمة غير معيّنة ، فإنّها لا تصحّ.
المسألة الثامنة : إذا وقعت الإجارة على العمل المعيّن لا يجوز العدول عنه إلى غيره ، بلا خلاف إذا كان الغير مرجوحا ، لقاعدة الإجارة السالمة عن المعارض بالمرّة ، ولو كان راجحا ففيه خلاف.
والأقوى : عدم جواز العدول مع تعيين المرجوح على المستأجر والاستئجار له أو احتمال تعلّق غرض له بفعل المرجوح ، للقاعدة ، ولرواية عليّ المتضمّنة للسرّاد المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه : عن رجل أعطى رجلا دراهم يحجّ بها حجّة مفردة ، قال : « ليس له أن يتمتّع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدراهم » (1).
__________________
(1) التهذيب 5 : 416 1447 ، الإستبصار 2 : 323 1146 ، الوسائل 11 : 182 أبواب النيابة في الحجّ ب 12 ح 2.




