مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 122 من 407

مال الإجارة ويعمل فيه بحسابه.

ولا يلاحظ في أجرة الذهاب والعود أنّ المقصود والأهمّ هو الحجّ حتى لا يقابلهما إلاّ أقلّ قليل ، بل الملحوظ نفس قطع المسافة ، فيقال : من كان له شغل من العراق إلى المدينة أو من المدينة إلى العراق فبكم يستأجر؟ وهكذا.

المسألة السابعة : قال في المدارك : مقتضى القواعد أنّه يعتبر في صحّة الإجارة تعيين النوع الذي يريده المستأجر ولو بالقرائن الحاليّة ، لاختلافها في الكيفيّة والأحكام (1).

ولا يخفى أنّه بظاهره ينافي ما ذكروه في مسألة جواز العدول إلى التمتّع من أنّه إذا علم أنّ قصد المستأجر التخيير ، وقد ذكره هو أيضا بعد ذلك بقليل من تخصيص الحكم بجواز العدول من الإفراد إلى التمتّع بما إذا كان المستأجر مخيّرا بين الأنواع ، فإنّ مقتضى ذلك جواز التخيير وصحّة الإجارة التخييريّة.

والتحقيق : أنّ الإجارة تقع تارة على منافع الشخص في الزمان المعيّن وإن كان مراد المستأجر استيفاء نفع خاصّ منه ، وأخرى على العمل إمّا في زمان معيّن أو مطلقا.

فإن وقعت على الطريق الأول يتحمّل التخيير ، فيستأجر الشخص في سنة معيّنة مطلقا لأن يحجّ بما يأمره أو بما يشاء الأجير ، فالمنتقل إلى المستأجر منفعة الشخص ، وله أن يخيّره في كيفيّة إيجاد المنفعة ، ومن هذا القبيل إجارة الشخص لمعونة السفر أو الخدمة ، مع أنّ أنواعهما غير محصورة.

__________________

(1) المدارك 7 : 120.

الصفحة 122 من 407