مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 407

ذمّته ، أو يكون بالنسبة إلى الكفّارات والهدي بمنزلة الفاقد لها فيصنع ما يصنعه.

والثالث : بعدم الدلالة ، لتقييده بقوله : « إذا أراد الرجل » (1).

ب : ظاهرهم أنّ المباشر للحجّ بغير المميّز : الوليّ أو من يأمره ويستنيبه.

ثم اختلفوا في تعيّنه ، والأخبار غير دالّة على التخصيص ، لأنّ قوله : « من كان معكم من الصبيان » أعمّ ممّن كان مع وليّه أو غيره ، وكذا لا اختصاص في الأمر بقوله : « قدّموا » و : « فجرّدوه » و : « لبّوا عنه » وغير ذلك ، فإن ثبت الإجماع فيه فهو ، وإلاّ فالظاهر جوازه لكلّ من يتكفّل طفلا ، غاية الأمر أنّه لا يتعلّق أمر ماليّ بالطفل ، بل يكون على المباشر ، فتأمّل.

ج : قيل : ما وقفت عليها في المسألة من الروايات مختصّ بالصبي ، ولا ريب أنّ الصبيّة في معناه (2).

أقول : لأحد مطالبته بدليل كونها في معناه ، وربّما يستدلّ للصبيّة برواية شهاب وموثّقة إسحاق المتقدّمتين (3) ، وفي دلالتهما نظر ، لأنّها إنّما هي إذا تضمّنت حجّ الصبيّة ، وليس فيها ذلك ، بل ليس فيها حجّ الصبيّ أيضا ، لجواز أن يكون السؤال عن وجوب الحجّ ، فأجاب بأنّه بعد الاحتلام والطمث ، لا أن يكون السؤال عن الحجّ الواقع حتى يمكن التمسّك فيه بالتقرير.

وقد يستدلّ أيضا بموثّقة يعقوب : إنّ معي صبية صغارا وأنا أخاف‌

__________________

(1) كذا في النسخ ، وفي الصحيحة : إذا حج الرجل.

(2) كما في المدارك 7 : 26.

(3) في ص : 15.

الصفحة 12 من 407