مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 407

المخصوصة ، ومفهومه لا يتناول غيره أصلا ، ولم يأت الأجير بشي‌ء ممّا تعلّقت الإجارة به وإن أتى بمقدّماته ، ووجه الأجرة إنّما يوزّع على أجزاء الفعل المستأجر عليه ، والمقدّمات خارجة عن ذلك.

خلافا للمحكيّ عن النهاية والكافي والمقنعة والمهذّب والغنية (1) ، فقالوا : بأنّه يستحقّ مع الإطلاق بنسبة ما فعل من الذهاب إلى المجموع منه ومن أفعال الحجّ. وفي الشرائع والقواعد والإرشاد (2) وغيرها : فبنسبته إلى ما ذكر مع العود أيضا.

وضعفه ظاهر ممّا ذكر ، سيّما بالنسبة إلى العود الذي لا مدخل له في الحقيقة ولا في المقدّمات.

قيل : ويمكن تنزيل إطلاقهم على ما إذا شهدت قرائن العرف والعادة بدخول قطع المسافة في الإجارة وإن لم يذكر في صيغتها ، فيكون اللفظ متناولا لها بالالتزام ، ولهذا يعطى الأجير من الأجرة الكثيرة ما لا يعطى من يحجّ من الميقات (3).

وفيه : أنّه إن أريد بدخول قطع المسافة في الإجارة كونه مرادا من لفظ الحجّ مجازا حتى يكون اللفظ مستعملا فيه وفي الأفعال ، فتصحّ النسبة حينئذ ، ولكن يكون مذكورا في الصيغة ، لأنّ المجاز مع القرينة كالحقيقة في كونه مذكورا ، ولا معنى لتناول اللفظ حينئذ بالالتزام أيضا ، بل يكون مستعملا فيه ، ومع ذلك تنزيل الإطلاق عليه بعيد جدّا. وجعل إعطاء‌

__________________

(1) النهاية : 278 ، الكافي في الفقه : 220 ، المقنعة : 443 ، المهذّب 1 : 268 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 583.

(2) الشرائع 1 : 232 ، القواعد 1 : 77 ، الإرشاد 1 : 313.

(3) قاله في الرياض 1 : 346.

الصفحة 118 من 407