ومرسلة الحسين بن عثمان الصحيحة أيضا : في رجل أعطى رجلا ما يحجّه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : « إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الأول وإلاّ فلا » (1).
وجه الاستدلال : أنّها دلّت على الإجزاء في الطريق مطلقا ، خرج عنها قبل الإحرام بالإجماع ، وبقي الباقي.
والقول بأنّه تخصيص بعيد كما في الذخيرة (2) غفلة عن حال بلد السؤال الذي هو المدينة ، فإنّ محلّ الإحرام فيها قريبة منها معدودة من حدودها.
بل يمكن أن يقال : إنّه ما لم يصل إلى مسجد الشجرة الذي هو الميقات لم يخرج من المنزل عرفا ، فتأمّل.
وتضعيف تلك الروايات بعد وجودها في الأصول المعتبرة وصحّتها عمّن ذكر لا وجه له.
ولا تعارضها موثّقة الساباطي : في رجل حجّ عن آخر ومات في الطريق ، قال : « قد وقع أجره على الله ولكن يوصي ، فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل » (3).
لعدم صراحتها في الوصيّة بالحجّ للمنوب عنه أولا ، بل يحتمل أن يراد الوصيّة بما بقي من الأجرة ليستعاد ، كما هو أحد القولين كما يأتي ، ويكون قوله : « فإن قدر » إلى آخره ، على الاستحباب ، ولعدم صراحتها في
__________________
(1) الكافي 4 : 306 5 ، التهذيب 5 : 418 1451 ، الوسائل 11 : 186 أبواب النيابة في الحجّ ب 15 ح 3.
(2) الذخيرة : 568.
(3) التهذيب 5 : 461 1607 ، الوسائل 11 : 186 أبواب النيابة في الحجّ ب 15 ح 5.




