الآتية المصرّحة بالإجزاء مع الموت في الطريق مطلقا.
وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ حجّة عمّن حجّ عنه وبرئت ذمّته عن فرضه ، ولا حاجة إلى الاستنابة له ثانيا ، بلا خلاف يوجد ، بل بلا خلاف على الظاهر المصرّح به في التنقيح والمفاتيح وشرحه والحدائق (1) ، بل الوفاق كما في الذخيرة (2) ، بل بالإجماع كما في المسالك والمنتهى (3) وجماعة (4) ، بل بالإجماع المحقّق.
لا للإجماع المنقول ، أو ثبوته في المنوب عنه بالإجماع ، أو صحيحتي ضريس (5) والعجلي (6) المتقدّمتين في مسألة موت الحاجّ لنفسه ، لعدم حجّية الأول ، وكون الثانيين قياسا ، وعدم ثبوت الإجماع المركّب.
بل للإجماع المحقّق ، وموثّقة إسحاق الصحيحة عمّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه : عن الرجل يموت فيوصي بحجّة ، فيعطي رجل دراهم يحجّ بها عنه ، فيموت قبل أن يحجّ ، ثم أعطى الدراهم غيره ، قال : « إن مات في الطريق أو بمكّة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزئ عن الأول » (7).
__________________
(1) التنقيح 1 : 426 ، المفاتيح 1 : 300 ، الحدائق 14 : 254.
(2) الذخيرة : 568.
(3) المسالك 1 : 95 ، المنتهى 2 : 863.
(4) انظر المدارك 7 : 118.
(5) الكافي 4 : 276 10 ، الفقيه 2 : 269 1313 ، الوسائل 11 : 68 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 26 ح 1.
(6) الكافي 4 : 276 11 ، الفقيه 2 : 269 1314 ، التهذيب 5 : 407 1416 ، الوسائل 11 : 68 أبواب وجوب الحجّ وشرائطه ب 26 ح 2.
(7) الكافي 4 : 306 4 ، التهذيب 5 : 417 1450 ، الوسائل 11 : 185 أبواب النيابة في الحجّ ب 15 ح 1.




