مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 407

الصحّة عنه الإجماع المنتفي في ذلك الصنف.

المسألة الثالثة : قالوا : لا بدّ من نيّة النيابة وتعيين المنوب عنه ، وفي الذخيرة : أنّ هذا الحكم مقطوع به في كلامهم (1) ، ونسبه بعض شرّاح المفاتيح إلى المشهور المنبئ عن الخلاف ، واستدلّ له بقوله 7 : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وأنّ لكلّ امرئ ما نوى » (2).

وفيه : إنّما هو في الأعمال التي تتحمّل الاشتراك ويمكن وقوعه على وجوه عديدة ، فلا بدّ فيه من قصد المميّز ، وأمّا ما لا يمكن وقوعه إلاّ على وجه واحد فلا يحتاج إلى مميّز ، كما مرّ مستوفى في بحيث النيّة من الوضوء والصلاة.

فعلى هذا يتّجه القول بعدم لزوم قصد النيابة ، لوقوع الفعل للمنوب عنه قهرا ولو قصد غيره.

وتدلّ عليه صحيحة أبي حمزة والحسين : في رجل أعطى رجلا مالا يحجّ عنه فحجّ عن نفسه ، فقال : « هي عن صاحب المال » (3) ، ونحوها مرفوعة محمّد (4).

نعم ، إذا كان وقت النيابة موسّعا أو كان الحجّ للغير تبرّعا يجوز التخلّف ، فوقوعه عن النيابة يتوقّف على قصدها ، وعلى هذا وردت‌

__________________

(1) الذخيرة : 567.

(2) التهذيب 4 : 186 519 ، الوسائل 1 : 48 أبواب مقدمة العبادات ب 5 ح 7 ، بتفاوت يسير.

(3) التهذيب 5 : 461 1605 ، الوسائل 11 : 193 أبواب النيابة في الحجّ ب 22 ح 1.

(4) الكافي 4 : 311 2 ، الفقيه 2 : 262 1376 ، الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحجّ ب 22 ح 2.

الصفحة 113 من 407