وعدم استحقاق الكافر لهما ممنوع ، كما ورد في بعض الموثقات : عن الرجل يحجّ فيجعل حجّته أو عمرته أو بعض أفعاله لبعض أهله إلى أن قال قال : وإن كان ناصبا ينفعه ذلك؟ قال : « نعم ، يخفّف عنه » (1).
ولمنع كون نيابة الحجّ استغفارا.
ولكون الاستنابة أيضا سعيا من المنوب عنه.
ولا تصحّ أيضا عن المسلم الناصب إلاّ أن يكون أبا للنائب ، لمكاتبة ابن مهزيار (2) وصحيحة ابن عبد ربّه (3).
وأمّا غير الناصب من المخالفين فتصحّ عنه على الأظهر ، وفاقا لجماعة (4) ، للأصل والإطلاقات ، إلاّ إذا استناب لفعل لا يجوز عندنا.
ومنعه جماعة (5) مطلقا ، لعدم انتفاعه بشيء من الأعمال ، واستحقاقه العقاب الدائم ، وكونه كافرا.
ويرد على الأول : أن المسلّم عدم انتفاعه الأخروي ، فلعلّه يؤجر به في الدنيا.
ومنه يظهر ما يرد على الثاني أيضا.
وعلى الثالث : بمنع كونه كافرا. سلّمنا ، ولكنّ المستند في عدم
__________________
(1) الكافي 4 : 315 4 وفيه : بعض طوافه ، بدل : بعض أفعاله ، الوسائل 11 : 197 أبواب النيابة في الحج ب 25 ح 5.
(2) الكافي 4 : 309 2 ، الوسائل 11 : 192 أبواب النيابة في الحجّ ب 20 ح 2.
(3) الكافي 4 : 309 1 ، الفقيه 2 : 262 1273 ، التهذيب 5 : 414 1441 ، الوسائل 11 : 192 أبواب النيابة في الحجّ ب 20 ح 1.
(4) منهم القاضي في المهذب 1 : 269 ، والحلّي في السرائر 1 : 632.
(5) كالشيخ في النهاية : 280 ، والعلاّمة في القواعد 1 : 77 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 303.




