تمام الاستطاعة للمانع الشرعي.
ويتفرّع عليه : أنّه لو أوصى أحد بولده نيابة الحجّ بنفسه لوالده أول عام وفاته ، ولم يكن للولد مال بنفسه ، ولكن يستطيع بالميراث بعد فوت أبيه ، يجوز له قبول الوصيّة ، وبعده لا يكون مستطيعا في العام الأول.
ولو كان له مال قبل فوت أبيه يجوز له قبول الوصيّة مقيّدا بحجّة لنفسه قبل فوت أبيه ، فلو لم يحجّ قبله لا يجوز له الحجّ نيابة.
ولو ظنّ تمكّنه من الحجّ لنفسه قبل وفاة أبيه ، فقبل الوصيّة ، فلم يتمكّن أو مات أبوه في ذلك العام ، بطلت الوصيّة وعاد المال إلى الورثة.
ومنها : إذن المولى إن كان النائب عبدا ، فلا يصحّ بدون إذنه ، ووجهه واضح ، ومعه يصحّ بإجماعنا ، للإطلاقات.
المسألة الثانية : لا تصحّ النيابة عن الكافر ، للإجماع ، وهو الحجّة فيه.
دون ما قيل من أنّه يستحقّ في الآخرة العقاب دون الثواب ، وهو من لوازم صحّة الفعل (1).
ولا قوله سبحانه ( ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ ) (2).
ولا قوله ( وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلاّ ما سَعى ) (3).
لمنع كون ثواب الآخرة من لوازم صحّة الفعل ، لجواز ترتّب الأجر الدنيوي كما ورد في كثير من الأفعال ، أو تخفيف عقاب الآخرة.
__________________
(1) الحدائق 14 : 239.
(2) التوبة : 113.
(3) النجم : 39.




