مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 110 من 407

له أن ينوب عن غيره بالإجماع ، للنهي عن الضدّ الموجب للفساد ، وللأخبار المستفيضة من الصحاح وغيرها :

كصحيحة سعد : عن الرجل الصرورة يحجّ عن الميّت؟ قال : « نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحجّ به عن نفسه ، فإنّ كان له ما يحجّ به عن نفسه فليس يجزئ عنه حتى يحجّ من ماله » الحديث (1) ، وغيرها من الأخبار (2).

ومن شغلت ذمّته بواجب موسّع أو مقيّد بالعام القابل كما لو نذر أو استؤجر لأن يحجّ في القابل جازت له النيابة قبل عام الوجوب ، من غير خلاف يعرف.

وكذا من استقرّ في ذمّته الحجّ في عام وعجز عن أدائه فيه ولو مشيا كالمستقرّ من حجّ الإسلام تجوز له الاستنابة إذا تمكّن من الركوب حينئذ بمال الإجارة ، بشرط ضيق الوقت بحيث لا يحتمل تجدّد الاستطاعة ، لأنّ العجز يمنع عن الوجوب.

وخالف فيه بعضهم (3) ، ولا وجه له.

ولو صار نائبا في عام وتجدّدت بعد النيابة له الاستطاعة في ذلك العام تصحّ النيابة ويحجّ للنيابة ، لأنّ المانع الشرعي كالعقلي ، ويحجّ لنفسه في العام القابل بشرط بقاء الاستطاعة.

وكذا تجوز النيابة لو لم يكن مستطيعا وعلم حصول الاستطاعة قبل المسافرة ، لعدم الوجوب قبل الحصول ، فتجوز له النيابة ، وبعدها لا يحصل‌

__________________

(1) الكافي 4 : 305 2 ، التهذيب 5 : 410 1427 ، الإستبصار 2 : 319 1131 ، الوسائل 11 : 172 أبواب النيابة في الحجّ ب 5 ح 1.

(2) الوسائل 11 : 172 أبواب النيابة في الحجّ ب 5.

(3) وهو الحلّي في السرائر 1 : 626.

الصفحة 110 من 407