مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 11 من 407

ثم مروا الخادم أن يطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة » (1).

ولا يتوهّم شمول هذه الكيفيّة للمميّزين أيضا ، لظهورها في غيرهم ، مع أنّه على فرض الشمول يجب التقييد بما في صحيحة زرارة المتقدّمة.

فروع :

أ : هل يشترط في صحّة حجّ المميّز إذن الولي؟

فيه وجهان ، أوجههما : لا ، للأصل ، والعمومات.

وقيل : نعم (2) ، بل نسب إلى الأكثر (3).

لأنّ الحجّ عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيها على المتيقّن ، وهو الصبيّ المأذون.

ولأنّ الصحّة هنا بمعنى ترتّب الكفّارات عليه أو على الولي والهدي أو بدله ، ولم يجز له التصرّف في شي‌ء من ذلك في المال إلاّ بإذن الولي.

ولقوله في الصحيحة : « يأمره » إلى آخره.

ويضعف الأول : بحصول التوقيف والتعيين من العمومات.

والثاني : بمنع كون الصحّة هنا بالمعنى المذكور ، بل هي بمعنى موافقة الأفعال لأمر الشارع ، ولزوم الكفّارات أثر ارتكاب أمر آخر وليس أثرا للإحرام أصلا.

سلّمنا أنّه أثره ولا يجوز له التصرّف في المال ، فغايته أنّه يبقى في‌

__________________

(1) الكافي 4 : 300 5 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 410 1425 ، الوسائل 11 : 286 أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 1 ، بتفاوت يسير.

(2) انظر الرياض 1 : 338.

(3) كما في الرياض 1 : 338.

الصفحة 11 من 407