ثم مروا الخادم أن يطوف به بالبيت وبين الصفا والمروة » (1).
ولا يتوهّم شمول هذه الكيفيّة للمميّزين أيضا ، لظهورها في غيرهم ، مع أنّه على فرض الشمول يجب التقييد بما في صحيحة زرارة المتقدّمة.
فروع :
أ : هل يشترط في صحّة حجّ المميّز إذن الولي؟
فيه وجهان ، أوجههما : لا ، للأصل ، والعمومات.
وقيل : نعم (2) ، بل نسب إلى الأكثر (3).
لأنّ الحجّ عبادة متلقّاة من الشرع مخالف للأصل ، فيجب الاقتصار فيها على المتيقّن ، وهو الصبيّ المأذون.
ولأنّ الصحّة هنا بمعنى ترتّب الكفّارات عليه أو على الولي والهدي أو بدله ، ولم يجز له التصرّف في شيء من ذلك في المال إلاّ بإذن الولي.
ولقوله في الصحيحة : « يأمره » إلى آخره.
ويضعف الأول : بحصول التوقيف والتعيين من العمومات.
والثاني : بمنع كون الصحّة هنا بالمعنى المذكور ، بل هي بمعنى موافقة الأفعال لأمر الشارع ، ولزوم الكفّارات أثر ارتكاب أمر آخر وليس أثرا للإحرام أصلا.
سلّمنا أنّه أثره ولا يجوز له التصرّف في المال ، فغايته أنّه يبقى في
__________________
(1) الكافي 4 : 300 5 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 410 1425 ، الوسائل 11 : 286 أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 1 ، بتفاوت يسير.
(2) انظر الرياض 1 : 338.
(3) كما في الرياض 1 : 338.




