مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 407

مقتضى الروايتين : الأول ، فهو المعمول وإن لم نقل به في استئجار الصلاة ، لأنّ الصلاة واجبة على كلّ أحد ، ومقتضى معاملة العلماء بل الحجج : مع الناس اكتفاؤهم في حقّهم في تكاليفهم بعدم العلم بالعدم ، وبناؤهم معهم على كونهم عالمين بأحكامهم ، وإن أمكن الخدش في الصلاة أيضا ، فتأمّل.

واللازم معرفته هو العلم بما يجب عليه الإتيان به من أعمال الحجّ ، دون ما يمكن أن يحتاج إليه من مسائل الشكّ ، والسهو ، وقدر الكفّارات ، والأحكام المفروضة احتياجه إليها.

وكذا اللازم هو المعرفة حال كلّ فعل ، فلو لم يعلم الجميع مفصّلا أولا ولكن كان معه أصل يرجع إليه عند كلّ عمل كان كافيا ، ولو كان بتعليم مرشد عادل يحجّ معه.

وأمّا ما احتمله الشهيد في الدروس (1) من كفاية العلم الإجمالي بذلك فلا أفهم حقيقته ، فإنّه إن أراد حال الإجازة أو قبل الأعمال فلا يشترط العلم مطلقا ، لا التفصيلي ولا الإجمالي ، وإن كان حال الفعل فلا معنى لكفاية الإجمالي.

ومنها : كونه قادرا على السير والإتيان بمناسك الحج ، والوجه ظاهر.

ومنها : موت المنوب عنه أو عجزه ، كما مرّ. نعم ، يجوز التبرّع بحجّ التطوّع لغيرهما كما يأتي.

ومنها : خلوّ ذمّته من حجّ واجب عليه في عام النيابة بالأصالة أو بالاستئجار أو بالإفساد أو بغير ذلك ، فلو وجب عليه حجّ في ذلك العام لم يجز‌

__________________

(1) الدروس 1 : 320.

الصفحة 109 من 407