فلا دليل عليه ، والأصل ينفيه ، بل المصرّح به في المستفيضة : أنّ بالاستنابة تبرأ ذمّة المنوب عنه ، أتى النائب بالأفعال أم لا ، كان في حجّه نقص أم لا (1).
ففي مرسلة ابن أبي عمير التي هي في حكم الصحاح : في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحجّ عنه ومات ولم يخلّف شيئا ، قال : « إن كان حجّ الأجير أخذت حجّته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حجّ كتب لصاحب المال ثواب الحجّ » (2).
وفي مرسلة الفقيه : الرجل يأخذ الحجّة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا ، فقال : « أجزأت عن الميّت ، وإن كانت له عند الله حجّة أثبتت لصاحبه » (3).
وفي موثّقة إسحاق الصحيحة عمّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه : في الرجل يحجّ عن آخر فاجترح في حجّه شيئا يلزمه فيه الحجّ من قابل أو كفّارة؟ قال : « هي للأول تامّة ، وعلى هذا ما اجترح » (4).
وفي أخرى كذلك أيضا : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجّه حتى يصير عليه الحجّ من قابل ، أيجزئ عن الأول؟ قال : « نعم » ، قلت : لأنّ الأجير ضامن للحجّ؟ قال : « نعم » (5).
__________________
(1) كما في الوسائل 11 : 185 و 194 أبواب النيابة في الحجّ ب 15 و 23.
(2) الكافي 4 : 311 3 ، الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحج ب 23 ح 1.
(3) الفقيه 2 : 261 1269 ، الوسائل 11 : 194 أبواب النيابة في الحج ب 23 ح 2.
(4) الكافي 4 : 544 23 ، التهذيب 5 : 461 1606 ، الوسائل 11 : 185 أبواب النيابة في الحجّ ب 15 ح 2.
(5) الكافي 4 : 306 4 ، التهذيب 5 : 417 1450 ، الوسائل 11 : 185 أبواب النيابة في الحجّ ب 15 ح 1.




