مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 407

ومنها : العدالة ، وقد اعتبرها المتأخّرون في الحجّ الواجب ، كما في المدارك والذخيرة والمفاتيح (1) ، أو في الحجّ مطلقا ، كما في بعض شروح المفاتيح ، وهو ظاهر المفيد في باب مختصر المسائل والجوابات من كتاب الأركان ، حيث قال : إذا لم يكن للإنسان مانع عن الحجّ وكان ظاهر العدالة فله أن يحجّ عن غيره.

واستند المتأخّرون إلى أنّ الإتيان بالحجّ الصحيح إنّما يعلم بإخباره (2) ، والفاسق لا تعويل على إخباره ، لآية التثبّت (3). واكتفى بعضهم بكونه ممّن يظنّ صدقه ويحصل الوثوق بإخباره ، واستحسنه جماعة (4).

ولا يخفى أنّه يرد على مستندهم : أنّ المطلوب إن كان هو العلم فلا يحصل من خبر العادل أيضا ، وإن كان الظنّ فهو قد يحصل بخبر الفاسق.

إلاّ أن يقال : إنّ المطلوب كونه مقبول الخبر ، والفاسق ليس كذلك ، للآية.

ويرد عليه حينئذ أولا : أنّ مقتضى الآية قبول خبر الفاسق مع التثبّت ، فقد يعلم من حاله أنّه لا يكذب ، أو أنّه يأتي بما استؤجر له ، أو تدلّ قرائن على أحدهما ، فلا تكون العدالة شرطا.

وثانيا : أنّا نمنع أصل المطلوب وهو كونه مقبول القول فإنّ المأمور به هو الاستنابة مطلقا ، كما في الأخبار ، وأمّا أنّه يجب أن يستفسر عنه أنّه هل أتى بما استنيب له أم لا ، وأنّه يجب أن يكون مقبول القول في ذلك ،

__________________

(1) المدارك 7 : 109 ، الذخيرة : 867 ، المفاتيح 1 : 302.

(2) منهم صاحب المدارك 7 : 109 ، والفيض في المفاتيح 1 : 302.

(3) الحجرات : 6.

(4) كما في المدارك 7 : 109 ، والذخيرة : 567 ، والمفاتيح 1 : 302.

الصفحة 106 من 407