عمل الأجير ثانيا.
بل للإجماع ، ولكون الكافر نجسا لا يجوز له دخول مسجد الحرام المتوقّف بعض أعمال الحجّ عليه ، ولروايتي مصادف :
إحداهما : أتحجّ المرأة عن الرجل؟ قال : « نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة وكانت قد حجّت » (1) ، وقريبة منها الأخرى (2).
ولا يضرّ في الاشتراط شرط كونها قد حجّت مع أنّه غير شرط ، لأنّه قرينة على أنّ المراد المرأة المستطيعة.
ومنها : الإيمان ، اشترطه بعضهم (3) ، لعدم صحّة عبادة المخالف.
وفيه : أنّه لو سلّم فإنّما هو في عبادات نفسه ، وأمّا ما ينوب فيه لغيره فلا دليل على عدم صحّته ، التي هي الموافقة لتكليف المنوب عنه ، والأخبار الواردة في عدم صحّة عباداته ظاهرة في عبادات نفسه ، ولذا ذهب جمع إلى الصحة (4) ، بل هو ظاهر الأكثر.
ويمكن الاستدلال على عدم الصحّة برواية عمّار المشار إليها في نيابة المميّز ، المتقدّمة في بحث الصلاة بالتقريب المتقدّم في المميز (5).
وعلى هذا ، فالأظهر : عدم الصحّة.
__________________
(1) التهذيب 5 : 413 1436 ، الإستبصار 2 : 322 1142 ، الوسائل 11 : 177 أبواب النيابة في الحجّ ب 8 ح 7.
(2) الكافي 4 : 306 1 ، الوسائل 11 : 177 أبواب النيابة في الحجّ ب 8 ح 4.
(3) كصاحب المدارك 7 : 108 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 302 ، وصاحب الحدائق 14 : 240.
(4) كالمحقق في المعتبر 2 : 766 ، والعلاّمة في المنتهى 2 : 863 ، والتذكرة 1 : 309 ، والشهيد في الدروس 1 : 319.
(5) في ص : راجع ج 7 : 344.




