مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 103 من 407

ورواية محمّد : « لا بأس أن يحجّ الصرورة عن الصرورة » (1).

وأمّا الثّاني ، فلمنع خروج عبادات الصبيّ عن الشرعيّة بإطلاقها ، وإنّما هي خارجة عن الواجبة على نفسها.

سلّمنا التمرينيّة ، لكنّه مخصوصة بأوامر الله سبحانه لا ما يستأجر للغير ، ولا نسلّم ما رتّبه على تمرينيّة عباداته من عدم إجزائه عمّن تجب عليه أو تندب ، ولا يلزم من عدم وجوبها أو ندبها على نفسه عدم إجزائها عمّن تجب عليه أو تندب.

فإن قيل : إذا لم تكن واجبة ولا مندوبة فلا تكون مأمورا بها ، فلا تكون صحيحة ، لأنّ الصحّة موافقة الأمر.

قلنا : لا نسلّم أنّ الصحّة فيما يستأجر للغير موافقته للمأمور به للأجير ، بل هي الموافقة للمأمور به لمن استؤجر له.

ومن ذلك يعلم ما في الثالث أيضا.

وأمّا الرابع ، فلعدم إيجاب العلم بعدم المؤاخذة لعدم الركون بأفعاله ، إذ قد يكون الشخص في نفسه ثقة لا يرضى بالخيانة.

سلّمنا ، ولكن عدم المؤاخذة عنه إنّما هو في حال الصغر ، ولكنّه يعلم بكونه مؤاخذا بعد البلوغ بغرامة ما يتلفه في حال الصغر عن حقّ الغير ، وذلك منه.

ومن ذلك يعلم ضعف جميع تلك الأدلّة.

ولذا ذهب جمع من المتأخّرين إلى جواز نيابة المميّز ، كالمحقّق‌

__________________

(1) التهذيب 5 : 411 1429 ، الإستبصار 2 : 320 1133 ، الوسائل 11 : 173 أبواب النيابة في الحجّ ب 6 ح 1.

الصفحة 103 من 407