مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 11 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 407

سلّمنا أنّ الأصل لكونه مؤسّسا أيضا من العموم أو الإطلاق يعارض ذلك ، ومقتضاه الرجوع إلى أصالة عدم وجوب توقّع المكنة أيضا ، وهو المطلوب.

والقول : بأنّ صرف النصوص إلى الأصول أولى ، لكونها مقطوعا بها ، بخلاف النصوص ، فإنّها آحاد.

باطل ، لأنّ الآحاد بعد حجّيتها تكون قطعيّة ، مع أنّ مأخذ تلك الأصول أيضا لا يخرج عن الآحاد.

بقي الكلام في أنّه هل يجب سياق الهدي ، كما هو القول الثاني ومقتضى الصحيحين الأولين (1)؟

أو يستحبّ ، كما هو القول الثالث ومقتضى الرواية (2) المعتضدة بظاهر الصحيحة (3)؟

ولو لا الرواية لكان المصير إلى الوجوب معيّنا ، ولكن معها لا يبقى ظهور للصحيحين في الوجوب ، لتصريحها بعدمه والاستحباب ، فتكون قرينة على إرادته منهما أيضا.

والقول بضعف الرواية مع وجودها في الأصول المعتبرة عندي ضعيف.

فإذن الأصحّ هو : القول الثالث ، وعليه الفتوى.

__________________

(1) المتقدمين في ص : 101 104.

(2) المتقدمة في ص : 104.

(3) المتقدمة في ص : 104.

الصفحة 100 من 407