ولا ينافيه قوله : « يحرم به » و : « حجّ به » ، لأنّه أعمّ من الأمر بمباشرته أو جعله مباشرا ، بقرينة قوله في الثانية : « والعبد إذا حجّ به » وكذا قوله في الأخيرة : « حجّ بابنه » ثم قوله : « يأمره » إلى آخره.
ثم كيفية حجّ الأول : أن يباشر بنفسه ما يباشره الحاجّ من المناسك.
وحجّ الثاني : أن يباشر به ، أي يجعل مباشرا لما يمكن جعله كذلك من الأفعال ، وتولّى (1) عنه ما لم يمكن من النيّات والأقوال.
وتدلّ على الأول : العمومات المشار إليها ، وقوله في صحيحة زرارة : « يأمره أن يلبّي ويفرض الحجّ » ، بضميمة الإجماع المركّب في تتمة المناسك.
وعلى الثاني : قوله في الصحيحة : « فإن لم يحسن » إلى آخره.
وصحيحة معاوية بن عمّار : « قدّموا من كان معكم من الصبيان إلى الجحفة (2) أو إلى بطن [ مرّ ] ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، يطاف بهم ويسعى بهم ويرمى عنهم ، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليّه » (3).
والبجلي ، وفيها بعد السؤال عن مولود صبي : « إذا كان يوم التروية فجرّدوه وغسلوه كما يجرّد المحرم ، ثم أحرموا عنه ، ثم قفوا به في الموقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثم زوّروه بالبيت ،
__________________
(1) في « ح » و « س » : ويؤتى ..
(2) كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق المدينة من مكّة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمرّوا على المدينة معجم البلدان 2 : 111.
(3) الفقيه 2 : 266 1294 بتفاوت يسير ، التهذيب 5 : 409 1423 ، الوسائل 11 : 287 أبواب أقسام الحجّ ب 17 ح 3 بتفاوت يسير ، وبدل ما بين المعقوفين في النسخ : مرو ، وما أثبتناه موافق للمصادر ، وهو من نواحي مكّة ، عنده يجتمع وادي النخلتين فيصيران واديا واحدا معجم البلدان 1 : 449.




