وتضعف بعدم صراحتها في جواز التخصيص بطائفة ، بل ولا ظهورها.
نعم ، تدلّ على عدم وجوب استيعاب أشخاص كلّ صنف.
وعن المبسوط والحلبي والتنقيح : الثاني (1) ، ومال إليه جمع من متأخّري المتأخرين ، منهم : الذخيرة والحدائق (2) وبعض شرّاح المفاتيح.
وهو الأقوى ، لظاهر الآية الشريفة (3) فإنّ اللام للملك أو الاختصاص ، والعطف يقتضي التشريك في الحكم ، وحملها على بيان المصرف خلاف الظاهر ، وارتكابه في الزكاة لوجود الصارف ، وهو هنا مفقود وظاهر المرسلتين المتقدّمتين (4) ، ورواية رسالة المحكم والمتشابه (5) ، ويدلّ عليه أيضا استصحاب شغل الذمّة.
وتردّد في النافع والشرائع في المسألة (6) ، وجعل الأحوط : الأول.
ولا يجب بسط حصّة كلّ صنف على جميع أفراده مطلقا بلا خلاف فيه ، ولا على الحاضر منهم على الأشهر الأظهر.
خلافا فيه للمحكيّ عن الحلّي والدروس (7) ، لاستلزام الأول العسر والحرج المنفيّين ، سيّما في هذه الأزمنة ، مع كونه مخالفا لعمل الطائفة بل الإجماع بالضرورة ، فتحمل لأجله اللام في الآية على الجنس ، ومقتضاه
__________________
(1) المبسوط 1 : 262 ، الحلبي في الكافي في الفقه : 173 ، التنقيح 1 : 341.
(2) الذخيرة : 488 ، الحدائق 12 : 381.
(3) الأنفال : 41.
(4) في ص : 83 و 84.
(5) المتقدّمة في ص : 84.
(6) النافع : 63 الشرائع 1 : 182.
(7) الحلي في السرائر 1 : 497 ، الدروس 1 : 262.




