ورواية أبي بصير : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمدا رسول الله فإنّ لنا خمسه » (1).
وهل يختصّ وجوب الخمس فيها فيما إذا أخذ مع الحرب ، أو يعمّ ما أخذ بدون الحرب ، كالسرقة والاختلاس أيضا؟
فقيل بالأول ، وحكم في الثاني بأنّه لآخذه بلا خمس ، لأنّه لا يسمّى غنيمة (2).
وقيل بالثاني (3) ، لفحوى صحيحة حفص (4) ورواية المعلّى (5) الواردتين في مال الناصب ، أنّه خذه حيث وجدته وابعث إلينا الخمس.
ويرد عليه منع الفحوى ، لعدم قطعيّة العلّة.
ولكن يرد على الأول أيضا : منع عدم التسمية ، فإنّ الغنيمة تصدق على كلّ ما أفاده الناس ، كما يأتي ، فثبت الخمس فيه بالأصل المتقدّم في المسألة الاولى.
ثمَّ ما أخذ بالحرب هل يختصّ وجوب الخمس فيه بما كان الحرب بإذن الإمام ، الذي هو محلّ الوفاق ، أو يعمّ الحرب بغير إذنه أيضا؟
فقيل بالأول ، وحكم في الثاني بأنّ المأخوذ للإمام جميعا (6) ، لمرسلة الورّاق : « إذا غزا قوم بغير إذن الإمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ، وإذا
__________________
(1) الكافي 1 : 545 14 ، الوسائل 9 : 487 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 5.
(2) كما في الكافي في الفقه : 170.
(3) كما في المراسم : 139.
(4) التهذيب 4 : 122 350 ، مستطرفات السرائر : 100 29 ، الوسائل 9 : 487 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 6.
(5) التهذيب 6 : 387 1153 ، مستطرفات السرائر : 101 30 ، الوسائل 9 : 488 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 7.
(6) انظر الدروس 1 : 259 ، والمسالك 1 : 66.




