مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 89 من 578

على خلافه ، فيجب طرحها مردود بأنّ ذلك إنّما هو في صورة وجود المعارض المساوي ، وهو هنا مفقود ، بل المعارض هنا أعمّ مطلقا ، فيجب تخصيصه.

والقول بأنّ التخصيص بالأخصّ المطلق فرع التكافؤ ، وهو هنا منتف ، لتواتر الأخبار على صدق الولد والابن على أولاد البنت ، ودلالة الكتاب عليه غفلة ، إذ لا كلام لنا هنا في الصدق المذكور ، وإنّما الكلام في استحقاق الخمس ، ومطلقاته ليست بأقوى من هذه المرسلة المعاضدة بالشهرتين بحيث لا تصلح لتخصيصها.

ومن هذا يظهر عدم مخالفة المرسلة للكتاب ولا موافقتها للعامّة أيضا.

فإن قيل : التعليل بقوله : « لأنّ الله تعالى يقول ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ ) (1) » ينافي صدق الابن الحقيقي ، وهو مخالف للكتاب وموافق للعامّة.

قلنا : إن أريد أنّ العلّة مخالفة وموافقة فهي كلام الله سبحانه.

وإن أريد التعليل بها كذلك ، فهو إنّما يتمّ لو كان التعليل لعدم صدق الولد أو الابن ، ولكنه لعدم استحقاق الخمس.

غاية الأمر أنّ جهة التعليل تكون لنا مخفيّة.

سلّمنا ، ولكن طرح جزء من الخبر لا يوجب طرح باقيه ، ولو كان الأول علّة للثاني لو لم يحتج في إثبات الأول إلى علّيّة ، فإنّ اللازم حينئذ التقيّة في التعليل ، وهي لا تثبت منها التقيّة في المعلول أيضا ، فإنّه لو قال الشارع : الخمر نجس لأنّه كالبول في الميعان ، وطرحنا العلّة لكونها قياسا‌

__________________

(1) الأحزاب : 5.

الصفحة 89 من 578