وردّ الأول : بعدم اقتضاء صدق الولد على ولد البنت لاستحقاق المنتسبين بالأمّ للخمس مطلقا ، إذ ليس في باب المستحقين للخمس أنّهم أولاد هاشم أو أولاد رسول الله ، سوى المرسلة (1) المتضمّنة للفظ : بنو عبد المطّلب ، المصرّحة بإرادة المنتسبين بالأب خاصة.
قال بعض الأجلّة بعد بيان النزاع في الإطلاق الحقيقي للفظ الولد والابن والنسبة : والحقّ أنّه لا طائل تحت هذا النزاع هنا ، فإنّا لم نظفر من أخبار الخمس بخبر فيه لفظ بني هاشم أو الهاشمي. انتهى.
أقول : استدلال السيّد ومن يحذو حذوه ليس منحصرا بإطلاق لفظ الولد ، بل محطّ استدلاله على لفظ الولد والابن كما تنادي به استدلالاتهم للإطلاق الحقيقي بمثل قوله سبحانه ( وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ ) (2) وقوله ( أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ ) (3) وبقوله 6 : « ابناي هذان إمامان » (4) ، ونحوها (5).
ولفظ الابن وإن قلّ وروده في باب المستحقّين للخمس ، ولكنّه ورد في باب من تحرم عليه الصدقة في الأخبار المستفيضة (6) جدّا حرمتها على بني هاشم وبني عبد المطّلب ، واستفاضت بذلك الروايات.
بل ورد في بعض الروايات الصحيحة تعليق الحرمة على الولد أيضا ، كما في صحيحة ابن سنان : « لا تحلّ الصدقة لولد العبّاس ولا لنظرائهم من
__________________
(1) أي مرسلة حماد المتقدّمة في ص : 84 ، 87.
(2) النساء : 23.
(3) النور : 31.
(4) كشف الغمّة 1 : 533 ، البحار 43 : 278.
(5) النساء : 28 ، النور : 32.
(6) الوسائل 9 : 268 أبواب المستحقين للزكاة ب 29.




