القسم الأول
في غنائم دار الحرب
أي ما يؤخذ غنيمة من أهل الحرب ، سواء كان في دارهم أو غيرها ، ووجوب الخمس فيها في الجملة إجماعيّ بين المسلمين ، ونقل الإجماع عليه مستفيض.
ويدلّ عليه معه ما مرّ من الأصل المتقدّم ، لكونها من الفوائد المكتسبة.
والآية الشريفة ، لكون غنائم دار الحرب ممّا غنم نصّا وإجماعا وإن اختلفوا في غيرها.
وخصوص السنّة المستفيضة ، كمرسلة أحمد : « الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والمغنم الذي يقاتل عليه » ولم يحفظ الخامس (1).
وصحيحة ربعي : « كان رسول الله 6 إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمَّ يقسّم ما بقي خمسة أقسام ويأخذ خمسه » الحديث (2).
وصحيحة الحلبي : في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، فقال : « يؤدّي خمسا ويطيب له » (3).
__________________
(1) التهذيب 4 : 126 364 ، الوسائل 9 : 489 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 11.
(2) التهذيب 4 : 128 365 ، الاستبصار 2 : 56 186 ، الوسائل 9 : 510 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3 ، بتفاوت يسير.
(3) التهذيب 4 : 124 357 ، الوسائل 9 : 488 أبواب ما يجب فيه الخمس ب 2 ح 8.




