ولا يعارضه قوله في رواية الجعفي : « فأمّا خمس الرسول فلأقاربه » (1) ، لأنّه يجب إرادة أشرف الأقارب تجوّزا بالقرينة المذكورة.
وسهم ذي القربى أيضا له على الحقّ المشهور ، بل المجمع عليه ، كما عن السرائر وظاهر الخلاف (2) ، وفي الحدائق : أنّه اتّفقت عليه كلمة أصحابنا (3).
ويدلّ عليه بعد الإجماع المحقّق ظاهر الآية ، حيث إنّ الظاهر مغايرة المعطوف للمعطوف عليه ، ولو كان المراد مطلق القرابة لا يبقى التغاير الكلّي ، ولأنّه لو كان المراد المطلق لكان الظاهر : ولذوي القربى ، مع أنّه لا دليل على أنّ المراد بالقربى : القرب في النسب خاصّة ، فيمكن أن يكون القرب فيه وفي الرتبة معا ، فيجب الأخذ بالمتيقّن ، وللأخبار المتقدّمة الأربعة ، وضعفها سندا لو قلنا به لانجبر بما ذكر.
خلافا للمحكيّ عن الإسكافي (4) ، ويميل إليه كلام المدارك ، فقال : هو لجميع قرابة الرسول (5).
واستشكل في المسألة بعض الأجلّة ، لظاهر الآية ، ولقوله في صحيحة ربعي : « ثمَّ يقسّم الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل » (6).
__________________
(1) الفقيه 2 : 22 79 ، التهذيب 4 : 125 360 ، الوسائل 9 : 509 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 1.
(2) السرائر 1 : 493 ، الخلاف 4 : 209.
(3) الحدائق 12 : 377.
(4) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 204.
(5) المدارك 5 : 399.
(6) التهذيب 4 : 128 365 ، الاستبصار 2 : 56 186 ، الوسائل 9 : 510 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3.




