والأربعة للأربعة.
وفي شرحي الشرائع لابن فهد : أنّه لا يعرف به قائلا (1) ، وهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة ، واستدلّ له بالآية بتأويلها بما يوافقه ، وبصحيحة ربعي (2).
والأول : مدفوع بتقديم الظاهر على التأويل ، سيّما مع تفسيرها بالظاهر في الأخبار (3).
والثاني : بأنّه حكاية فعله 6 ، فلعلّه اقتصر من سهميه على سهم وجزء من سهم تفضّلا منه على أقربائه.
ولا ينافيه قوله فيها : « وكذلك الإمام يأخذ كما أخذ الرسول 6 » ، لجواز أن يكونوا يتأسون به ، فإنّه أيضا خبر ، ولا دليل على تأويله بالإنشاء ، مع أنّه على التأويل أيضا لا يفيد التعيّن ، فلعلّه لهم أرجح ولو للتأسّي ، ومع المعارضة فالترجيح لما مرّ بالأكثريّة والأشهريّة وموافقة الكتاب ومخالفة العامّة.
المسألة الثانية : سهم الله لرسوله ، وسهما الرسول للإمام من بعده إجماعا ، وتدلّ عليه المراسيل الثلاث (4) ، ورواية رسالة المحكم والمتشابه (5) ، وصحيحة البزنطي ، وفيها : فما كان لله فلمن هو؟ فقال : « لرسول الله ، وما كان لرسول الله فهو للإمام » (6).
__________________
(1) المهذب البارع 1 : 561 ، المقتصر : 107.
(2) التهذيب 4 : 128 365 ، الاستبصار 2 : 56 186 ، الوسائل 9 : 510 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 3.
(3) راجع ص : 83.
(4) المتقدمة في ص 83 و 84.
(5) المتقدمة في ص 84.
(6) الكافي 1 : 544 7 ، التهذيب 4 : 126 363 ، الوسائل 9 : 512 أبواب قسمة الخمس ب 1 ح 6.




