أظهرها : الأخير ، لإطلاقات وضع المؤنة ، ولم يعلم خروج الأكثر من السنة التي مبدؤها حصول الربح منه.
وتظهر الفائدة في مئونة الزمان المتخلّل بين النهايات دون المبادئ ، إذ مئونة ما تخلّل بين المبادئ إن كان من مال آخر فلا يوضع من الربح قطعا ، وإن كان من الدين فيوضع كذلك.
ب : لو حصلت أرباح متعدّدة في أثناء الحول تدريجا ، فقيل : يعتبر لكلّ خارج حول بانفراده ، وتوضع المؤنة في المدّة المشتركة بين الربحين عليهما ، ويختصّ الثاني بمؤنة بقيّة حوله وهكذا (1).
وقال بعض الأصحاب : إنّ الربح المتجدّد في أثناء الحول المبتدئ من الربح الأول يضمّ بعضه إلى بعض وتستثنى المؤنة من المجموع ، ويخمّس الباقي بعد تمام الحول الأول ، فيكون حول الجميع واحدا. وإليه ذهب في الدروس (2) والمحقّق الشيخ عليّ في حواشي الشرائع ، واستحسنه في المدارك والذخيرة (3) ، وجعله بعض الأجلّة أولى.
وهو كذلك ، بل هو الأقوى ، لإيجاب الأول العسر والحرج المنفيّين ، بل هو خلاف سيرة الناس وإجماع العلماء طرّا ، لإيجابه ضبط حول كلّ ربح وعدم خلطه مع غيره ، وهو ممّا لم يفعله أحد ، سيّما أرباب الصناعات وكثير من التجارات ، مع أنّ المتبادر المتعارف الشائع من وضع المؤنة : هو المعنى الأول. هذا ، مع أنّه الموافق للاحتياط أيضا.
ج : لو مات المكتسب في أثناء الحول بعد ظهور الربح وقبل التموّن به كلاّ أو بعضا ، يخمّس ما بقي منه ، لظهور أنّه لا مئونة له غير ما تموّن.
__________________
(1) المسالك 1 : 68 ، والروضة 2 : 78.
(2) الدروس 1 : 259.
(3) المدارك 5 : 391 ، الذخيرة : 484.




