مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 10 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 70 من 578

والمشهور بين الأصحاب : الثاني (1) ، إلاّ أنّ الوجوب موسّع عندهم إلى طول السنة.

دليل الأول : الإجماع ، وأنّ وجوب الخمس بعد مئونة السنة ، وهي غير معلومة بل ولا مظنونة ، لأنّ حدوث الحوادث المحتاجة إلى المؤنة كخراب عمارة وحصول أمراض أو غرامة أو ورود أضياف أو موت أو نحوها ممكن ، والأصل براءة الذمّة وعدم الوجوب.

ودليل الثاني على الوجوب : العمومات (2) والإطلاقات ، وعلى التوسعة : الإجماع ، واحتياط المؤنة.

أقول : التحقيق أنّ ثبوت حقّ أرباب الخمس في الفاضل عن مئونة السنة أمر واقعي غير محتاج إلى علم ربّ المال به حينئذ ، ولا دليل على تقييد العمومات به ، بل تكفي معلوميّته عند الله سبحانه ، لأنّ تعلّق حقّهم به أمر وضعي غير محتاج إلى علم المكلّف.

نعم ، وجوب إخراجه عليه يتوقّف على علمه بالقدر الفاضل ، وهو أمر لا سبيل إليه إلاّ بعد مضي السنة. وعلى هذا ، فلو أخرجه قبل الحول ، وظهر بعده أنّه كان مطابقا للواقع ، يكون مشروعا ومجزئا عنه ، ولو أخّره إلى الحول كان جائزا له ولم يكن عاصيا.

فإن أراد الأول بعدم الوجوب قبل الحول : عدم مشروعيّته وإجزائه لو أخرجه قبله وظهر كونه فاضلا كما صرّح به بعضهم (3) فهو غير صحيح ، لحصول الكشف بتعلّق حقّ الغير به ووصوله إلى أهله ، فلا وجه لعدم‌

__________________

(1) منهم العلاّمة في المنتهى 1 : 550 ، والسبزواري في الكفاية : 44.

(2) المتقدمة في ص 75 و 76.

(3) انظر المدارك 5 : 391.

الصفحة 70 من 578